أعلن نور الدين مفتاح رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، في ردة فعل غاضبة، اعتذاره عن رئاسة لجنة الجائزة الكبرى للصحافة الفلاحية، معتبرا أن رئاسة أي لجنة تحكيم هو مجرد تنسيق لعمل هذه اللجنة في جائزة لن تضيف ولن تنقص شيئا لمساره، وذلك ردا على ما جرى نشره إعلاميا حول سحب رئاسة اللجنة منه.
وقال مفتاح في تدوينة له على حائطه بالفيسبوك، ردا على ما أوردته وسائل إعلام حول سحب المهمة منه، إنه لا علم له أن وزير الفلاحة قد سحب منه رئاسة لجنة الجائزة الكبرى للصحافة الفلاحية، أو أن وزير الفلاحة اتخذ هذا القرار بعدما بات نور الدين مفتاح يقود فيدرالية تضم منابر قليلة غير مؤثرة بتاتا مباشرة بعد تأسيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين أقوى وأكبر مؤسسة لكبريات المقاولات الصحافية والناطق الرسمي والشرعي الوحيد للناشرين”. حسب ما أوردت بعض وسائل الإعلام.
وأوضح مفتاح أن وزير الفلاحة لا يعين رئيس لجنة التحكيم كي يسحب منه الرئاسة، لأن الرئيس ينتخب من طرف هذه اللجنة، وهو ما حصل الأسبوع الماضي. مضيفا أن هذه لجنة تحكيم لا علاقة لها بالانتماء إلى هذا التنظيم المهني أو ذاك، ولكن لها علاقة بالشخص ومهنيته وكفاءته، مشيرا إلى أنه خلال أربعين سنة من ممارسة المهنة وتدريسها، ترأس عشرات لجان التحكيم، وحكم في جوائز دولية كجائزة الصحافة العربية بدبي، واعتذر ثلاث مرات عن رئاسة لجنة الجائزة الكبرى للصحافة الفلاحية والتي تأسست قبل سبع سنوات.
وتحدث رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف حول ما أدرجه مقال نشر حوله يتحدث عن تفاوت التمثيلية بين تنظيمين مهنيين، معتبرا أنه نقاش يحسمه القانون والانتخابات، التي ترفضها جهة معينة اليوم لتجديد هياكل المجلس الوطني للصحافة خوفا من نتائجها، مشيرا إلى أن الخطير في الأمر هو الحديث عن جمعية هي “الممثل الرسمي والشرعي والوحيد للناشرين”.
وفي ختام تدوينته قال مفتاح إنه “نظرا لهذا الحضيض الذي وصلت إليه الأمور، ورأفة بهذه المهنة أو ما تبقى من أطلالها، فإنني قررت أن أعفي نفسي من هذا العبث، وأن أعتذر عن هذه المهمة التي هي في نهاية المطاف، وعند العقلاء، تكليف وليس تشريف”. معتبرا أن رئاسة أي لجنة تحكيم هو مجرد تنسيق لعمل هذه اللجنة في جائزة لن تضيف ولن تنقص شيئا لمساره، وغاية مناه أن يكون هذا المسار مرادفا أو قريبا على الأقل عند الرأي العام من النزاهة والمهنية ومحاربة الرداءة والانتصار للممارسات الفضلى في مهنة يجعلها البعض الآن، بالضغائن البالية، تأكل أبناءها كل يوم.