استطاعت شابة مغربية تدعى آسية الصروخ بأناملها الذهبية، أن تُعرّف المجتمع الإسباني على فن الطرز المغربي، من خلال إشرافها على مجموعة من الدورات التكوينية. هذه الشابة الثلاثينية أثارت انتباه النساء من مختلف البلدان والثقافات بتصاميمها وحرفيتها.
تحكي هذه الشابة كيف التحقت بالديار الإسبانية والمشاكل التي اعترضت طريقها قبل أن تحقق حلمها في حديث مع موقع “الأنباء تيفي”: “واجهت صعوبة في التواصل وفهم اللغة الإسبانية في البداية، وهناك تحديات أخرى كثيرة من بينها الاندماج في المجتمع الإسباني وفهم التقاليد والعادات المحلية رغم أن الشعب الإسباني شبيه بالشعب المغربي، وكذلك فهم القوانين والإجراءات المتعلقة بالإقامة والعمل في إسبانيا”.
وحول قصتها مع الطرز المغربي، أضافت الصروخ قائلة: “كما تعرفون أن أغلب النساء المغربيات يمارسن الطرز في منازلهن وقصتي بدأت مع الطرز عندما كنت في سن الـ 11؛ كانت أمي بعد العودة من المدرسة تجلسني بجانبها لتعلم تقنية الطرز، لكن كنت أهرب من أجل اللعب مع الفتيات، ولكن بعد قدومي إلى الديار الإسبانية بسنوات طويلة، كنت في أحد الأيام اتصفح مواقع التواصل الاجتماعي واعجبت بقفطان مغربي مصنوع من الطرز التقليدي، عند الاستفسار عن ثمنه صدمت جدا من الثمن، لهذا قررت أن أتعلم فن الطرز”.
واستطردت “الحمد لله مع مرور الأيام، أصبحت محترفة في مجالي وأصبحت أشرف على دورات تكونية هنا في إسبانيا”.
وأكدت هذه الشابة أن فن الطرز المغربي يثير إعجاب الإسبان، وقد لامست ذلك من خلال الدورات التكونية التي كانت تشرف عليها.
وأكدت أن الطرز المغربي التقليدي له وجهان يجعلانه فريدا ومغريا للكثير من النساء هنا بمدريد بفضل تعقيد تصاميمه وتقنياته المميزة. هذا الأمر أثار اهتمام النساء الإسبانيات على وجه الخصوص ويحاولن فهم جميع جوانبه وأسراره.
وزادت “مشاركتي في عروض مع مصممي أزياء هي فرصة رائعة لتعريف العالم بفن الطرز المغربي التقليدي وتضمينه في تصاميم الموضة الحديثة”، مشيرة إلى أنه خلال الدورات التكوينية التي كانت تُشرف عليها تعرفت على مجموعة من المصممين من أمريكا اللاتينية، اظهروا اهتماما بالأنماط والتقنيات التقليدية.
وشددت بالقول: “أنا الأن في انتظار مجموعة من الاتصالات الهاتفية للمشاركة في عروض أزياء لتعريف بفن الطرز المغربي التقليدي في العالم”.
وأضافت قائلة: “أتمنى ان تكون فرصة عرض التصاميم والقفاطين المزينة بالطرز أمام جمهور واسع، وفرصة لإلهام الآخرين وجذب انتباههم إلى جمالية وتفاصيل الطرز المغربي التقليدي”.
وفي خضم ذلك أكدت المتحدثة أن فن الطرز لا يخلو من متابع، إذ أوضحت “أول صعوبة في ممارسة فن الطرز هي تكرار الحركات وأيضا القيام بحركات دقيقة ومتكررة لفترات طويلة، مما قد يؤدي إلى توتر العضلات وآلام المفاصل”.
وأردفت “خلال الاشتغال على عمل معين أجلس لفترات طويلة بوضعيات غير مريحة، مما يؤدي إلى تشنجات العضلات وآلام الظهر والرقبة، والضغط العيني لأن العمل الدقيق في التطريز التقليدي يتطلب التركيز الشديد والنظر القريب لفترات طويلة، مما يؤدي إلى تعب العين والصداع، واستخدام الأدوات الصغيرة يسبب تعب الأصابع واليدين”.