احتضن مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، أمس الجمعة مراسم تنصيب محمد بنرباك، الذي عينه الملك محمد السادس واليا على جهة بني ملال خنيفرة وعاملا على إقليم بني ملال، ترأسه عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية.
وخلال هذه المراسيم، أكد عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية في كلمته، على أن المسيرة التنموية بالمملكة شهدت نقلة نوعية بفضل تنفيذ العديد من البرامج الاجتماعية والاقتصادية المهمة، وفي مقدمتها مشروع الدولة الاجتماعية.
وأبرز لفتيت، مساهمة جهة بني ملال خنيفرة في هذه الدينامية الوطنية من خلال تبني عدة مشاريع تنموية بفضل الدينامية الترابية التي شهدتها، مشيرا إلى أن الجهة تشهد طفرة تنموية بفضل الأوراش المفتوحة والمشاريع الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية الصناعية واللوجستية، والتي مكنت من تحسين العرض الترابي ورفع جاذبية الجهة وتنافسيتها.
وأضاف لفتيت، أن الدينامية الإيجابية التي تم إطلاقها بالجهة، تكمن في مشروع الطريق السيار الذي يربط بين مراكش وبني ملال، وبين بني ملال وفاس، ومشروع تمديد الخط السككي الرابط بين الدار البيضاء وخريبكة إلى غاية بني ملال، إضافة إلى مشروع المنطقة اللوجستية لبني ملال التي تهدف إلى تسهيل حركة البضائع وتعزيز تنافسية المقاولات بالجهة.
وأشار المسؤول الحكومي، إلى مشروع منطقة التسريع الصناعي بخريبكة، التي تمتد على مساحة 300 هكتار، والذي سيوفر عددا مهما من فرص العمل، لافتا إلى أن من شأن هذه المبادرات أن تسهم في تعزيز المؤهلات الاقتصادية للجهة، والارتقاء بهذه الأخيرة إلى قطب اقتصادي تنافسي حقيقي قادر على رفع تحديات الجهوية المتقدمة وتعزيز إشعاع المملكة.
ودعا لفتيت، الوالي الجديد، باعتبار الدور المركزي الموكول له ونظرا لحجم القضايا وطبيعة التحديات المطروحة، إلى مواصلة تنزيل المشاريع التنموية الجارية التي تم إطلاقها بالجهة، وضمان التتبع المنتظم لتقدم الأوراش المفتوحة، وتجاوز العقبات التقنية والإدارية التي تعيق تنفيذ هذه المشاريع.
وبعدما أشاد بجهود الوالي السابق للجهة، خطيب الهبيل، ذكر لفتيت بأن جهة بني ملال خنيفرة بذلت جهودا جبارة في النهوض بالقطاعات الاجتماعية الحيوية تماشيا مع إرادة الملك محمد السادس في جعل هذه القطاعات أولوية الأولويات، وقطب رحى مشروع الدولة الاجتماعية، مضيفا أن الجهة شهدت توسيع العرض التربوي بها من خلال إحداث وإعادة تأهيل عدد كبير من المؤسسات التعليمية، وتحسين خدمات النقل المدرسي، حيث أن هذه الجهود تطمح إلى الحد من الهدر المدرسي.
وعلى مستوى تعزيز العرض الصحي، تطرق الوزير إلى المشاريع المتعلقة ببناء المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، والمركز الاستشفائي الجامعي، وكلية الطب والصيدلة، في إطار اتفاقية شراكة بين ولاية الجهة ومجلس الجهة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بمبلغ مليار درهم، داعيا الوالي وعمال الأقاليم بالجهة إلى العمل على تحسين الخدمات العامة مع الامتثال لمبدأي الشفافية والمسؤولية، مؤكدا أهمية التفاعل مع الحاجيات الحالية والمستقبلية لساكنة الجهة وفق منهجية للقرب لإيجاد حلول مناسبة للتحديات المطروحة.
للمزيد من التفاصيل...