ما تزال الطفلة غيثة، البالغة من العمر أربع سنوات، تعيش تحت وطأة إصابات بالغة، بعد أن تعرضت لحادث دهس خطير يوم 15 يونيو الماضي على رمال شاطئ سيدي رحال بإقليم برشيد، حيث كانت رفقة أسرتها القادمة من إيطاليا لقضاء عطلتها الصيفية. وقد تسبب الحادث، الذي تورط فيه شاب في بداية العشرينيات كان يقود سيارة رباعية الدفع من نوع “توارك” تجر خلفها دراجة مائية “جيتسكي”، في حالة من الذعر والاستنكار في صفوف المصطافين والرأي العام الوطني.
وأفاد دفاع الضحية خلال جلسة المحاكمة التي عقدت يوم الاثنين بالمحكمة الابتدائية ببرشيد، أن الحالة الصحية لغيثة لا تزال حرجة، وتستدعي تدخلا طبيا معقدا وعاجلا خارج المغرب، مشيرا إلى أن الطفلة في حاجة ماسة لإجراء عملية جراحية دقيقة على مستوى الجمجمة في إيطاليا، بسبب مضاعفات خطيرة لحقت برأسها.
المحامي أوضح أن الإصابات التي تعرضت لها الضحية لم تلتئم بعد، مما يحول دون تقييم نهائي لوضعها الصحي، مشيرا إلى إمكانية خضوعها لاحقا لسلسلة من العمليات الجراحية المعقدة. وفي هذا السياق، قدم الدفاع للمحكمة تقارير طبية تؤكد تدهور حالتها، مشددا على أن التنقل إلى الخارج لإجراء العملية بات أمرا ضروريا لتفادي تطورات صحية أخطر.
وخلال الجلسة، طالبت المحكمة بتقرير طبي شامل، ليؤكد المحامي أن التقرير المفصل سيتم تقديمه بعد إجراء الجراحة ومتابعة حالة الطفلة من طرف الأطباء المتخصصين بإيطاليا، قصد تمكين الهيئة القضائية من صورة دقيقة وشاملة عن الحالة الصحية لغيثة.
الجلسة شهدت توترا بين دفاع الطفلة ودفاع المتهم، خاصة بعد مطالبة الطرف المدني بإعادة تكييف الملف نظرا لخطورة الفعل، في حين تمسك محامي المتهم باعتبار الواقعة مجرد حادث سير عادي. وقد قررت المحكمة، في ختام الجلسة، تأجيل النظر في القضية إلى تاريخ 23 يوليوز الجاري، مع رفض طلب السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع الشاب المتهم، ما يعني استمرار اعتقاله على ذمة التحقيق.
كما أصدرت المحكمة أوامر باستدعاء شركات التأمين المعنية بكل من السيارة والدراجة المائية المتورطتين في الحادث، إلى جانب تكليف دفاع الضحية بتقديم تقرير طبي محين حول وضع الطفلة.