أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن استعدادات المملكة المغربية لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، تمثل فرصة حقيقية لتحقيق تحول تنموي شامل، وترجمة الرؤية الملكية، ولتعزيز مكانة المغرب على الساحة الدولية.
وقال أخنوش، في كلمة له خلال اشغال منتدى “Morocco Today Forum”، المنظم اليوم الجمعة بالرباط تحت شعار “مغرب 2030: ترسيخ أسس أمة عظيمة”، إن “تنظيم هذا الحدث الرياضي العالمي يتجاوز البُعد الكروي، ليُصبح رافعة لتحولات استراتيجية تشمل البنيات التحتية، والاقتصاد، والحماية الاجتماعية، والثقافة، والانفتاح الدولي”.
وأضاف رئيس الحكومة، أن المغرب تحول، بفضل التوجيهات الملكية، إلى “ورش مفتوح” يشهد دينامية متواصلة في عدد من القطاعات الحيوية، مشيراً إلى الإنجازات التي تحققت على مستوى البنيات التحتية، من قطارات ومطارات وطرق ومرافق سياحية وصحية، وفقًا لأعلى المعايير الدولية.
وأوضح أخنوش أن البنيات التحتية الرياضية، بدورها، عرفت طفرة نوعية، لا تُؤهل المملكة فقط لاستضافة التظاهرات الكبرى، بل تجعل من هذه المنشآت رافعة للتنمية المحلية وتعزيز التلاحم المجتمعي، خاصة في المدن والمناطق المستضيفة.
وعلى مستوى القطاع السياحي، كشف رئيس الحكومة أن المغرب سجل رقماً قياسياً بلغ 17.4 مليون سائح خلال سنة 2024، مما يعكس جاذبية المملكة المتزايدة كمحطة سياحية عالمية، ويُعزز تدفق الاستثمارات الوطنية والدولية نحو قطاعات استراتيجية كالصناعة، الطاقات النظيفة، والرقمنة.
وفي ما يخص الجانب الاجتماعي، شدد أخنوش على أن الحكومة تواصل، تحت قيادة الملك محمد السادس، تفعيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، باعتباره مشروعًا وطنيًا يهدف إلى ضمان المساواة في الولوج إلى الخدمات الأساسية، وصيانة كرامة المواطن، وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.
واعتبر رئيس الحكومة أن تنظيم كأس العالم 2030 سيُمثل منعطفاً تاريخيًا في المسار التنموي للمغرب، ويُؤسس لإرث متعدد الأبعاد يستفيد منه المواطن المغربي اليوم، والأجيال القادمة مستقبلاً، على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
واختتم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن المغرب، بفضل تعبئة جميع قواه الحية وثقة شركائه الدوليين، قادر ليس فقط على تنظيم مونديال ناجح، بل على جعله منصة لانطلاقة جديدة نحو مغرب مزدهر و منفتح.