اتفق أعضاء مجلس النواب، بمختلف انتماءاتهم السياسية من أغلبية ومعارضة، على حذف مقتضى قانوني جديد وارد ضمن مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، كانت الحكومة قد صادقت عليه سابقا ويمنح للمجلس صلاحية “توقيف إصدار المطبوع الدوري أو الصحيفة الإلكترونية لمدة لا تتجاوز ثلاثين يوما”.
وينتظر أن تعقد لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، مساء اليوم، اجتماعا مخصصا لدراسة التعديلات المدخلة على المشروع المذكور.
واعتبر الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، أن توقيف النشر من اختصاص السلطة القضائية دون غيرها، وهو الموقف ذاته الذي عبر عنه كل من الفريق الحركي وفريق التقدم والاشتراكية من خلال مقترحات مماثلة تدعو إلى حذف هذا المقتضى.
أما المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، فقد دافعت عن إلغاء هذه المادة انطلاقا من حرصها على صون حرية الصحافة، وتفادي كل ما من شأنه أن يشكل تضييقا على الصحافيين أو يُستغل لتصفية الحسابات، وفق تعبيرها.
وفي السياق نفسه، شددت النائبة البرلمانية فاطمة التامني على أن هذا النوع من العقوبات يمس جوهر حرية الصحافة، ويتعارض مع مبدأ التناسب في العقوبات التأديبية، محذرة من إمكانية توظيفه كوسيلة للضغط أو الإقصاء.
وبينما لم تتقدم فرق المعارضة بأي مقترح بديل للعقوبة المحذوفة، اقترحت فرق الأغلبية استبدالها بغرامة مالية تتراوح قيمتها بين 300 ألف و500 ألف درهم، يتم فرضها على الجهة المصدرة للمطبوع أو الصحيفة الإلكترونية.