اعتمد مجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء، في جلسة تشريعية ترأسها راشيد الطالبي العلمي، مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، وذلك في إطار قراءة ثانية، وبأغلبية بلغت 47 صوتا مقابل معارضة 15 نائبا، في وقت سجلت فيه الجلسة نسبة غياب مرتفعة وصلت إلى 333 نائبا.
وسبقت هذه المصادقة، موافقة مجلس المستشارين على المشروع ذاته خلال جلسة عامة انعقدت بتاريخ 8 يوليوز الجاري، حيث نال المشروع تأييد 34 مستشارا برلمانيا، في حين امتنع ثلاثة عن التصويت.
وكانت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالغرفة الثانية، قد صوتت بالأغلبية على المشروع خلال اجتماعها بتاريخ 7 يوليوز، حيث وافق عليه 10 برلمانيين، فيما عارضه برلماني واحد، دون تسجيل أي امتناع.
وفي وقت سابق، صوّت مجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون ذاته خلال جلسة تشريعية عقدت في شهر ماي الماضي، حيث حظي المشروع بدعم 130 نائبا، بينما عارضه 40 نائبا دون تسجيل أي امتناع.
وأوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أثناء تقديمه لمضامين النص، أن مشروع قانون المسطرة الجنائية يأتي في سياق تنزيل مقتضيات الدستور المتعلقة باستقلال السلطة القضائية وحماية الحقوق والحريات، ويعكس التزامات المغرب الدولية، كما يندرج ضمن التوصيات الواردة في النموذج التنموي الجديد، لا سيما تلك المتعلقة بتحديث العدالة وتسريع وتيرتها وتعزيز فعاليتها.
وأكد وهبي أن النص المقترح يشكل تحولا نوعيا في المنظومة الجنائية الوطنية، حيث وصفه بـ”دستور العدالة الجنائية”، بالنظر إلى ما يتضمنه من آليات دقيقة لضمان المحاكمة العادلة، وتحصين حقوق الدفاع، ومكافحة الجريمة، بما في ذلك الجرائم المعقدة والحديثة.