استقبلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الاثنين بالرباط، السيدة الأولى لجمهورية السلفادور، السيدة غابرييلا رودريغيز دي بوكيلي، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل التجارب في مجال إدماج الأطفال الصم وضعاف السمع.
وتأتي هذه الزيارة في سياق تقوية الجهود الدولية الرامية إلى دعم الأطفال ذوي الإعاقة السمعية، حيث تشكل مؤسسة للا أسماء نموذجا وطنيا وقاريا في هذا المجال، بفضل منهجيتها الشاملة التي تدمج الرعاية الصحية، والتأهيل، والتعليم المتخصص، والدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى تكوين الأسر.
وقامت سمو الأميرة رفقة ضيفتها بجولة شاملة داخل مرافق المؤسسة، حيث تابعتا مختلف الأنشطة التربوية والترفيهية التي يستفيد منها الأطفال ضمن المخيم الصيفي، ومن بينها ورشات الفخار، والديوراما، ونحت الطين، فضلا عن الخيمة البيداغوجية، التي تمثل فضاء تعليميا مكملا للأطفال.
كما وقفت الزائرتان على سير دروس الأيروبيك، واللغة الإنجليزية، ولغة الإشارة الأمريكية، ودروس التأهيل المهني، إلى جانب الاطلاع على الورشات التقنية عالية التجهيز، وغرفة علاج النطق، حيث تم تقديم روبوت تعليمي وتطبيق ذكي يُستخدمان في دعم تعلم لغة الإشارة وتأهيل النطق عند الأطفال.
ويعد هذا التطبيق أداة متقدمة تم تطويرها لمرافقة أخصائيي علاج النطق والأسر في تقييم وتتبع الأطفال، عبر منصة تفاعلية تتيح تمارين وألعاب تعليمية متاحة للاستخدام المنزلي في أي وقت، مما يُسهم في تنمية مهارات اللغة والتواصل والاستماع بشكل علمي وممنهج.
وتوجت هذه الزيارة بإعلان مبادرة إنسانية جديدة، ستستفيد من خلالها مجموعة من 20 طفلاً من السلفادور يعانون من الصمم، من خبرة المؤسسة المغربية في مجال الإعاقة السمعية، لينضافوا إلى أكثر من 1040 مستفيدا من المغرب و21 دولة إفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، ضمن برنامج “نسمع” الإنساني الذي انطلق سنة 2002.
وتعزز هذه المبادرة البعد العالمي المتنامي لمؤسسة للا أسماء، وتكرّس التزامها الإنساني الراسخ تجاه الفئات الهشة، كما تعكس انفتاحها المستمر على شراكات دولية مرجعية، من أبرزها الشراكة الإستراتيجية مع جامعة غالوديت الأمريكية، الرائدة عالمياً في مجال تعليم الصم، والتي تهدف إلى تطوير البحث والتكوين والتبادل الأكاديمي.
وفي هذا السياق، تم تقديم نبذة عن ثلاث اتفاقيات شراكة مهيكلة، تم توقيعها في يونيو الماضي، وترتكز على تعزيز الإدماج الرقمي، والتأهيل المهني، والتعاون العلمي، وذلك في إطار حرص المؤسسة على مواكبة الشباب ما بعد التمدرس، وتأهيلهم للاندماج في سوق العمل واكتساب المهارات المستقبلية.
واختتمت الزيارة بجلسة مباحثات جمعت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لجمهورية السلفادور، استعرضتا خلالها سبل توطيد التعاون المشترك في مجال الإعاقة السمعية والطفولة.
ولدى وصولها إلى مقر المؤسسة، حظيت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء والسيدة غابرييلا رودريغيز دي بوكيلي باستقبال رسمي، قبل أن يتقدّم للسلام عليهما عدد من أعضاء الحكومة، ومسؤولي المؤسسات الترابية، وممثلين دبلوماسيين، وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة، وشخصيات مدنية وعسكرية.
للمزيد من التفاصيل...