أشاد حزب التجمع الوطني للأحرار، بالدعوة التي وجهها جلالة الملك محمد السادس إلى الحكومة من أجل إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية ترتكز على تثمين الخصوصيات المحلية.
كما أفاد الحزب ضمن بلاغ له، أنه يثمن عاليا بسياسة اليد الممدودة لجلالة الملك تجاه الجزائر وشعبها الشقيق، والتي أعلن عنها جلالته ضمن الخطاب الذي ألقاه مساء أمس الثلاثاء بمناسبة تخليد الذكرى 26 لعيد العرش المجيد.
وفي هذا الصدد، أوضح حزب التجمع الوطني للأحرار، أنه تابع “باعتزاز كبير نص الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء يومه الثلاثاء 29 يوليوز 2025، إلى شعبه الوفي بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربعه على عرش أسلافه المنعمين”.
وأكد، أنه سجل “بكل فخر واعتزاز الإنجازات التي حققتها المملكة خلال 26 سنة الأخيرة، وذلك بفضل رؤية ملكية بعيدة المدى، وصواب الاختيارات التنموية الكبرى. وعلى رأس هذه الإنجازات، الانتصارات الدبلوماسية المتوالية على صعيد قضيتنا الوطنية الأولى، خاصة في ظل دعم ثلاثة من الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي لمقترح الحكم الذاتي، كحل واقعي وذي مصداقية يهدف إلى تسوية نهائية للنزاع المفتعل، بما يخدم السلام ويعزز التنمية في المنطقة”.
كما استحضر الحزب ضمن بلاغه “المكتسبات العديدة التي تحققت في عهد جلالته، كثمرة للمبادرات الرائدة والأوراش الكبرى التي أطلقها، نصره الله، سواء على المستوى الديمقراطي والحقوقي والمؤسساتي، أو على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، وهو ما مكن بلادنا من تحقيق تنمية شاملة وتقدم ملموس على كافة الأصعدة”. منوها “بــحرص جلالته على النهوض بالتنمية الاقتصادية والبشرية الشاملة، وكذا تعزيز مكانة المغرب ضمن نادي الدول الصاعدة، مرتكزا على عدد من المؤشرات الإيجابية التي يعكسها اليوم تحقيق الاقتصاد الوطني لنسبة نمو هامة ومنتظمة خلال السنوات الأخيرة، رغم توالي سنوات الجفاف وتفاقم الأزمات الدولية”.
وفي هذا الصدد، نوه الحزب بالتوجيهات الاستراتيجية الكبرى التي تضمنها الخطاب الملكي لعيد العرش، باعتباره محطة سنوية لاستلهام التوجهات الكبرى للمشروع المجتمعي، الذي يقوده جلالة الملك، مستحضرا “دعوة جلالته إلى الأخذ بعين الاعتبار نتائج الإحصاء العام للسكان 2024، في إعداد وتنفيذ السياسات العمومية، وهو الإحصاء الذي أبان عن مجموعة من التحولات الديمغرافية والاجتماعية والمجالية، على غرار تراجع نسبة الفقر متعدد الأبعاد ببلادنا، الشيء الذي ينعكس من خلال مجموعة من المؤشرات الدولية، من بينها تجاوز المغرب هذه السنة عتبة مؤشر التنمية البشرية، الذي يضعه في فئة الدول “ذات التنمية البشرية العالية”.
وفي هذا الإطار، نوه “التجمع الوطني للأحرار” بدعوة جلالة الملك -حفظه الله- إلى إحداث نقلة حقيقة، في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتوجيهه الحكومة إلى اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، ترتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، ومبدأ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية.
كما ثمن الحزب “استمرار جلالة الملك، حفظه الله، في نهج سياسة اليد الممدودة تجاه الجزائر وشعبها الشقيق، وتأكيده مجددا في إطار موقف واضح وثابت عن “استعداد المغرب لحوار صريح ومسؤول وصادق، حول مختلف القضايا العالقة بين البلدين”، وتمسك جلالته، في ذات السياق، بالاتحاد المغاربي.
وفي ختام بلاغه، أكد “التجمع الوطني للأحرار” على الانخراط الكامل للحزب لتنزيل وتنفيذ رؤية جلالة الملك من مختلف المواقع والمسؤوليات، داعيا “كل القوى الحية للشعب المغربي للارتقاء إلى مستوى تحديات ورهانات هذه المرحلة، من خلال تعزيز الجبهة الداخلية والالتفاف القوي وراء جلالة الملك، لربح مختلف التحديات”.