بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، اعتبر الباحث المختص في تاريخ الصحراء المغربية، نور الدين بلحداد، في تصريح لموقع “الأنباء تيفي”، أن الخطاب الملكي السامي شكل محطة مفصلية وقفزة نوعية، تجسدت في رسائل قوية تحمل دلالات واضحة على النماء، والبناء، والأخوة، والاعتزاز بروابط الجوار.
وأكد بلحداد أن الخطاب الملكي وجه إشارات صريحة إلى مختلف الفرقاء السياسيين، والشركاء الاقتصاديين والاستراتيجيين، مفادها أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يمد يده دوما إلى السلم والسلام، لإحقاق الحق في إطار لا غالب ولا مغلوب.
ومن أبرز الرسائل التي حملها الخطاب، بحسب المتحدث، تلك المتعلقة بالعلاقات مع الجزائر، حيث شدد جلالة الملك على الروابط الأخوية والدينية والتاريخية واللغوية التي تجمع بين الشعبين المغربي والجزائري، وعلى أهمية استشراف مستقبل مشترك يقوم على الوحدة والتعاون.
كما أشار بلحداد إلى أن جلالة الملك، بصفته أمير المؤمنين، أبرز بحكمته وتبصره أهمية لمّ الشمل المغاربي، بهدف إحياء الاتحاد المغاربي وتحقيق إقلاع اقتصادي قوي يمكن دول المنطقة من مواجهة التحديات المستقبلية.
وأضاف أن الخطاب الملكي كان درسا بليغا في الوطنية الصادقة، وفي الأخوة الحقيقية مع الشعب الجزائري الشقيق، كما نوه بمواقف عدد من الدول الصديقة، وعلى رأسها بريطانيا والبرتغال، التي دعمت الموقف المغربي من قضية الصحراء في إطار الدبلوماسية الملكية الفاعلة.
وفي السياق ذاته، شدد جلالة الملك على أن مبادرة الحكم الذاتي تظل الحل الأمثل والواقعي لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية، كما حمل الخطاب رؤى مستقبلية طموحة للنهوض بالمناطق الفقيرة، في إطار رعاية ملكية سامية تروم تحقيق العدالة المجالية والتنمية الشاملة.
وختم بلحداد تصريحه بالتأكيد على أن هذا الخطاب الملكي يشكل نقطة تحول مهمة، وفرصة أمام الأجيال الصاعدة لاستخلاص العبر والدروس، والمضي قدما في بناء مغرب المستقبل، مغرب القوة الصاعدة في ميادين الصناعة والتنمية والريادة.