أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، أحكاماً بالسجن النافذ بلغ مجموعها 26 سنة، في حق أربعة متهمين متورطين في قضية اختـ ـطاف سيدة مسنة تبلغ من العمر 75 سنة، بمدينة سيدي بنور، وذلك بغرض السطو على مبلغ مالي يقدّر بـ20 مليون سنتيم.
وقضت المحكمة بإدانة ثلاثة متهمين، من بينهم شابة في العشرينات من عمرها، بثماني سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهم، فيما أصدرت حكماً بسنتين حبسا نافذاً في حق المتهم الرابع، وهو ابن شقيق الضحية، بعد ثبوت تورطه في تزويد العصابة بمعلومات دقيقة حول الضحية وظروفها المالية.
وتعود تفاصيل القضية إلى صباح يوم الخميس 6 فبراير الماضي، حين كانت الضحية في طريقها إلى حمام شعبي، قبل أن يُباغتها ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة، ليجبرونها على ركوب سيارة خفيفة من نوع “داسيا لوغان” بيضاء، تحمل لوحة ترقيم مخفية، تحت التهديد.
وتم توثيق لحظة الاختـ ـطاف بواسطة كاميرات المراقبة المثبتة بأحد الشوارع، حيث أظهر الفيديو قيام أحد الجناة، وهو يخفي وجهه بكمامة، باستدراج الضحية والاعتداء عليها، قبل أن تنطلق السيارة بسرعة نحو وجهة مجهولة.
وأظهرت التحقيقات أن الجناة كانوا يطاردون مبلغاً مالياً قدره 20 مليون سنتيم، كانت الضحية قد حصلت عليه من بيع عقار عبارة عن قطعة أرضية.
وحسب المعطيات الأمنية، فإن ابن شقيق الضحية، البالغ من العمر 24 سنة، كان العقل المدبر للعملية، إذ قام بتزويد باقي أفراد العصابة بمعلومات عن توقيت خروجها، ومكان تواجد المبلغ، وبعد اختطافها، أجبر الجناة الضحية على تسليم مفاتيح منزلها، غير أنهم لم يعثروا على المال، الذي كان قد تم إيداعه في حساب بنكي، ليقرروا بعدها إطلاق سراحها بعد حوالي ثلاث ساعات من الاحتجاز.
وباشرت عناصر الشرطة القضائية أبحاثاً دقيقة فور توصلها بشكاية الضحية، حيث تمكنت من تحديد هوية المشتبه فيهم، وبتنسيق مع عناصر الدرك الملكي، تم توقيف اثنين منهم يوم 15 فبراير، أحدهما شابة تبلغ من العمر 26 سنة ألقي القبض عليها وسط سيدي بنور، والثاني شاب تم توقيفه بمركز أولاد فرج.