أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، على أن معالجة الخصاص الحاد في الموارد البشرية بالمنظومة الصحية الوطنية لا يمكن أن يتم دفعة واحدة، مبرزا أن الحل يكمن في رؤية متدرجة تعتمد على إحداث معاهد وكليات جديدة وتوسيع العرض التكويني في مختلف التخصصات الطبية.
وخلال اجتماع للجنة القطاعات الاجتماعية مساء الأربعاء خصص لمناقشة واقع المنظومة الصحية والإجراءات المعتمدة لتسريع إصلاحها، عرض الوزير أرقاما تعكس التطور المتسارع في المقاعد البيداغوجية المخصصة للأطباء العامين، والتي ارتفعت من 2650 مقعدا سنة 2019 إلى 5840 سنة 2024، مع توقع بلوغ 6400 مقعد سنة 2025، أي بزيادة ناهزت 142 في المائة.
وكشف المسؤول الحكومي عن افتتاح أربع كليات جديدة للطب والصيدلة في العيون، كلميم، بني ملال، ودرعة تافيلالت، مؤكدا أن هذه البنيات، المرتبطة بمشاريع مستشفيات جامعية، ستتيح تكوين أطباء محليين يتوقع أن يتخرجوا ما بين 2026 و2028، بما يعزز استقرار الكفاءات الطبية داخل الجهات التي تفتقر إليها.
وبالموازاة مع ذلك، أوضح التهراوي أن التكوين في مجال التمريض شهد بدوره تطورا ملحوظا، إذ ارتفع عدد المقاعد من 2035 سنة 2019 إلى 9500 في الفترة 2024-2025، ما من شأنه المساهمة في تغطية جزء مهم من حاجيات المؤسسات الصحية.
أما بخصوص إمكانية استقطاب أطباء من الخارج أو تشجيع الأطباء المغاربة على العودة، فأكد الوزير وجود صعوبات قانونية وإجرائية تحد من هذا المسار، مشيرا إلى أن حصيلته لا تتجاوز 600 حالة منذ انطلاق الورش، وهو رقم اعتبره ضعيفا.
كما شدد على أن جاذبية البيئة المهنية تبقى عاملا أساسيا، إلى جانب الأجر المحفز والبنيات التحتية الملائمة، لضمان استقرار الأطباء داخل الوطن.