قرر عامل إقليم برشيد، جمال خلوق، توقيف رئيس جماعة برشيد، طارق القديري عن حزب الاستقلال، إلى جانب أربعة من نوابه وثلاثة مستشارين جماعيين، عقب تسجيل اختلالات وتجاوزات في التدبير المالي والإداري داخل الجماعة.
وجاء هذا القرار، وفقا للمادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تخول للعامل صلاحية إحالة ملفات أعضاء المجالس الجماعية إلى المحكمة الإدارية للنظر في طلبات العزل، عند ثبوت ارتكابهم مخالفات قانونية أو تجاوزات تمس مبادئ الشفافية والمساءلة.
ويأتي الإجراء بعد أن أنهت لجنة مختصة عملية افتحاص شملت ملفات عدد من أعضاء المجلس، حيث تم توجيه استفسارات رسمية لهم ومنحهم مهلة عشرة أيام للرد، غير أن الإجابات المقدمة اعتُبرت غير كافية، مما دفع اللجنة إلى رفع توصياتها إلى عامل الإقليم لاتخاذ القرار المناسب.
وشملت لائحة المعنيين إلى جانب الرئيس، النائب الأول عبد الرحيم الكاملي عن حزب الأصالة والمعاصرة، والنائب الثالث عبد الغني شاكير عن الاتحاد الدستوري، والنائب الرابع عبد السلام زاد الخير عن حزب العدالة والتنمية، والنائب الخامس علال الناصري عن حزب التقدم والاشتراكية، إضافة إلى ثلاثة مستشارين هم مروان فينة وهشام الكوميري عن التجمع الوطني للأحرار، وطلال الإدريسي عن فيدرالية اليسار.
وتتعلق أبرز المخالفات المسجلة بتضارب المصالح، وامتلاك بعض الأعضاء لمحلات تجارية داخل نفوذ الجماعة، إلى جانب اختلالات في تدبير المرافق العمومية والأراضي العارية، وملاحظات حول غياب الشفافية في بعض المعاملات الإدارية والمالية.
ومن المنتظر، أن تبت المحكمة الإدارية في طلبات العزل خلال الأسابيع المقبلة، حيث سيترتب على تأييد القرار فقدان المعنيين بعضويتهم داخل المجلس الجماعي ومنعهم من الترشح لما تبقى من الولاية الحالية.