تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لاتخاذ خطوة دبلوماسية بارزة تتمثل في فتح قنصلية لها بالصحراء المغربية، في إطار تجديد التزامها بدعم سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، وتنفيذا لأحد الالتزامات التي تعهدت بها واشنطن خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، أن الوقت أصبح مناسبًا لتفعيل هذا الالتزام وفتح القنصلية، مشيرا إلى أن “الصحراء هي صحراء مغربية”، ومبرزا أن الإدارة الأمريكية ماضية في دعم حل دائم وإيجابي لهذا النزاع.
وشدد بولس، في تصريحات إعلامية، على أن واشنطن تواصل التنسيق مع شركائها الدوليين والأفارقة من أجل إنهاء هذا النزاع الممتد منذ خمسين عامًا، مؤكدا أن خطاب جلالة الملك محمد السادس الأخير “عكس بوضوح الإرادة السياسية للمغرب في التوصل إلى تسوية نهائية وشاملة ترضي جميع الأطراف الإفريقية”.
ويأتي هذا الموقف الأمريكي في وقت يتأهب فيه مجلس الأمن الدولي لمناقشة تمديد ولاية بعثة “المينورسو”، وسط تفاؤل متزايد بإمكانية التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه تحت مظلة الأمم المتحدة.
من جهته، اعتبر الخبير الأمريكي مايكل والش، أن فتح القنصلية الأمريكية في الداخلة يمثل “خطوة استراتيجية تعزز مصداقية واشنطن وتكرس حضورها الدبلوماسي في منطقة الساحل”، مؤكداً أن الوفاء بهذا الالتزام سيعزز الثقة في الولايات المتحدة كشريك موثوق في ملفات الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأوضح والش، أن تنفيذ القرار سيشكل رسالة قوية حول استمرارية السياسة الأمريكية تجاه المغرب، واستثمارا مهما في استقرار المنطقة وتنميتها، مشيرا إلى أن القنصلية المرتقبة ستكون منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين الرباط وواشنطن.
وبهذه الخطوة المنتظرة، تؤكد الولايات المتحدة الأمريكية تمسكها باعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، وتجدد التزامها بتعميق الشراكة الإستراتيجية مع المملكة، في انسجام تام مع الدينامية الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.