وجه تحالف منظمات غير حكومية صحراوية مذكرة رسمية إلى رئيس جامعة بولون الإيطالية، طالب من خلالها بإعادة النظر في محتوى أكاديمي اعتبره “منحازا وغير دقيق” بخصوص قضية الصحراء المغربية، والمتضمن ضمن مقرر ماجستير في “تخطيط وإدارة التدخل التربوي في الاضطرابات الاجتماعية”.
وأعرب التحالف في مذكرته عن انشغاله إزاء ما وصفه بـ“الطرح المغلوط” الذي يتنافى مع مبادئ الموضوعية والحياد الأكاديمي التي تقوم عليها الجامعة، مبرزا أن البرنامج يقدم سردا غير واقعي لتاريخ وجغرافية وتكوين المجتمع الصحراوي، بعيداً عن الحقائق التاريخية الراسخة.
وأكدت المذكرة، أن إدراج موضوعي “القضية الصحراوية” و”الجدار الرملي” ضمن الماجستير المذكور، الذي يحمل الكود 9228، لا ينسجم مع الأهداف العلمية للبرنامج، والمتمثلة في دراسة تفاعل المجتمعات المتوسطية المتنوعة دينيا وثقافيا، مشددة على أن نزاع الصحراء المغربية يختلف جذريا عن هذا الإطار.
كما أبرز التحالف، أن المكون الصحراوي يشكل جزء أصيلا من الهوية المغربية، موضحا أن سكان الأقاليم الجنوبية والمناطق المجاورة ينحدرون من أصول عربية وبربرية متداخلة، ويتحدثون اللهجة الحسانية إلى جانب الأمازيغية، ما يعكس وحدة ثقافية واجتماعية ممتدة في عمق الصحراء الكبرى.
وانتقدت المذكرة ما اعتبرته “ترويجا لمغالطات” في موقع الجامعة، من قبيل الادعاء بوجود 250 ألف صحراوي في مخيمات تندوف، مقابل تجاهل أكثر من 500 ألف صحراوي يقيمون في الأقاليم الجنوبية للمملكة ويعبّرون عن انخراطهم في المسار الوطني.
ودعا التحالف إدارة الجامعة إلى اعتماد مقاربة علمية تستند إلى قرارات مجلس الأمن، التي تشدد على ضرورة إحصاء سكان مخيمات تندوف كخطوة أساسية نحو حل النزاع، مشيرا إلى أن رفض جبهة البوليساريو والدولة الحاضنة لهذا الإحصاء يعرقل التقدم في المسار السياسي.
وفي ما يتعلق بالجدار الرملي، أكدت المذكرة أنه أُقيم بين عامي 1980 و1987 بهدف حماية السكان من الهجمات المسلحة التي كانت تستهدف مدناً كآسا الزاك والسمارة والعيون والداخلة، موضحة أنه لا يشكل خرقا للقانون الدولي بل إجراء دفاعيا بحتا
واختتم التحالف مذكرته بالدعوة إلى تبني رؤية أكاديمية موضوعية تستند إلى الحقائق الميدانية والوثائق الأممية، مع الاطلاع على التقارير التي توثق الانتهاكات المرتكبة ضد الصحراويين في مخيمات تندوف من قبل جبهة البوليساريو والسلطات الجزائرية.