أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن تسريع وتيرة تنفيذ برنامجها الوطني لتأهيل البنيات التحتية الصحية، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل 1400 مركز صحي للقرب بمختلف جهات المملكة بحلول دجنبر المقبل، وفق معايير موحدة تضمن تحسين جودة الخدمات وتعزيز شروط الاستقبال والعلاج.
وأوضح أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذا البرنامج يندرج في إطار الاستثمار في الجيل الجديد من المراكز الصحية، التي ستتوفر على فضاءات استقبال حديثة وتجهيزات بيوطبية متطورة وصيدليات مجهزة، إضافة إلى ربطها بالمنظومة الرقمية الوطنية لتسهيل الولوج إلى الخدمات.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على إنجاز 22 مشروعا استشفائيا جديدا بين سنتي 2022 و2025 بطاقة استيعابية تبلغ 2433 سريرا، إلى جانب 24 مشروعا قيد الإنجاز (2025–2026) بطاقة 2273 سريرا، مع برمجة 20 مشروعا إضافيا بحلول سنة 2027 بطاقة استيعابية 2430 سريرا.
وفي السياق ذاته، أبرز التهراوي أن الوزارة باشرت بناء مستشفيات جامعية جديدة في مختلف الجهات لضمان توفر كل جهة على بنية جامعية صحية متكاملة، توفر خدمات طبية متقدمة وتكوينا ميدانيا للأطر الصحية داخل أقاليمها، بما يسهم في الحد من الهجرة الداخلية نحو المدن الكبرى.
كما أكد المسؤول الحكومي أن الحكومة تواصل إطلاق مشاريع استشفائية للقرب بعدد من المناطق، من بينها الدريوش وتالسينت وأحفير، لتوفير خدمات صحية لحوالي 170 ألف نسمة، إلى جانب المستشفى الإقليمي بتنغير الذي سيستفيد منه أكثر من 300 ألف نسمة، باعتباره مرجعية صحية جهوية.
وشدد التهراوي على أن هذه الجهود تأتي ضمن ورش إصلاحي شامل انطلق منذ سنة 2021، يروم تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج وتحقيق عدالة صحية متوازنة بين مختلف مناطق المملكة، خاصة في العالم القروي.