أصدر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت دورية جديدة موجهة إلى ولاة عشر جهات بالمملكة، دعاهم فيها إلى تسريع وتيرة رقمنة سجلات الحالة المدنية، بعد رصد تعثر في استكمال إجراءات جرد وتحيين الرسوم المحررة على السجلات الورقية وعدم الالتزام بدورية سابقة في الموضوع.
واستثنى الوزير في دوريته جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، بعدما نجحتا في رقمنة ما يقارب 20 مليون رسم إلكتروني، مانحا الولاة الآخرين مهلة ثلاثة أسابيع لاستكمال المشروع، مع الحرص على تتبع التنفيذ بشكل يومي وتزويد المصالح المركزية بتقارير أسبوعية حول سير الأشغال.
وترتكز هذه التوجيهات على مقتضيات المادة 54 من القانون رقم 36-21 المتعلق بالحالة المدنية، القاضية بجرد السجلات والرسوم الورقية ورقمنتها لإغناء “السجل الوطني للحالة المدنية” بجميع بياناته القديمة والحديثة. كما ذكّرت الدورية بالمراحل الثلاث للمشروع، والتي تشمل الجرد، ثم المسح الضوئي، وأخيرا تخزين المعطيات والرسوم بشكل رقمي.
وطالب الوزير ولاة الجهات بتنظيم لقاءات تحسيسية لفائدة رؤساء الجماعات، ودورات تكوينية لموظفي مكاتب الحالة المدنية لشرح دليل الجرد وطرق إدخال المعطيات، في انتظار تزويدهم بالولوج إلى التطبيق المعلوماتي الخاص بالعملية.
وتنص مقتضيات القانون ذاته على إحداث منظومة رقمية وطنية للحالة المدنية، وإرساء سجل وطني موحد، واعتماد التوقيع الإلكتروني ومنح معرف رقمي مدني-اجتماعي عند تسجيل المواليد، إضافة إلى تبادل المعطيات إلكترونيا مع الشركاء.
وتزامن تأخر رقمنة الرسوم الورقية مع خصاص في “كناش الحالة المدنية” لدى عدد من الجماعات، ما تسبب في ارتفاع المتابعات القانونية ضد بعض الآباء لتجاوزهم المدة القانونية لتسجيل المواليد، فيما تتزايد الطلبات على هذه الوثيقة التي توزع على العمالات وفق حصص محددة قبل تحويلها إلى الملحقات الإدارية.
للمزيد من التفاصيل...