أكدت الحكومة البريطانية، أمس الاثنين، تشبثها بدعم مخطط الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب كحل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وجاء هذا الموقف خلال جلسة نقاش بمجلس اللوردات، عبر تصريح لوزيرة التنمية البريطانية البارونة تشابمان أوف دارلينغتون.
وأوضحت المسؤولة البريطانية، أن “مبادرة الحكم الذاتي تمثل الخيار الأكثر واقعية وبراغماتية لإنهاء النزاع، بالنظر إلى طول أمده وتداعيات الوضع القائم”، مشيرة إلى أن لندن “تحرص على الوفاء بالتزاماتها تجاه المغرب، والعمل بكل وضوح وشفافية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.
ويأتي هذا التأكيد ليعزز الموقف الذي أعلنته المملكة المتحدة في يونيو الماضي، ضمن بيان مشترك عقب زيارة وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي إلى الرباط، والذي نصّ على اعتبار المبادرة المغربية “الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق” لتسوية الصراع.
وتواصل المبادرة المغربية حصد دعم دولي متنامي، إذ يزيد عدد الدول المؤيدة لها عن 120 دولة عبر العالم، من بينها 23 بلدا أوروبيا، وضمنهم قوى دولية كبرى على غرار الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وألمانيا وهولندا وبلجيكا.
وفي سياق هذا الزخم الدبلوماسي، أفادت مصادر دبلوماسية بوجود مسودة قرار جديدة بمجلس الأمن، يتوقع أن تتبنى لأول مرة مصطلح “الصحراء المغربية”، وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الإطار الوحيد للحل السياسي، مع تحديد أفق زمني لإنهاء النزاع قبل يناير 2026، تزامنا مع انتهاء ولاية بعثة “المينورسو”.
وتشكل هذه التطورات مكسبا إضافيا للرباط على الساحة الدولية، في وقت تصر فيه الجزائر وميليشيات البوليساريو على رفض أي مقترح يعترف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.