أكد المحامي محمد الحسيني كروط، عضو هيئة الدفاع عن عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق والمتابع في ملف “إسكوبار الصحراء”، أن هيئة الدفاع طالبت بالاستماع إلى جميع الشهود من أجل الوصول إلى الحقيقة، مشدداً على ضرورة أن تكون المناقشات شفوية وحضورية ووجاهية، بما في ذلك الاستماع إلى الشاهد المالي، “وسنعرف جنسيته الأصلية في الوقت المناسب”، على حد تعبيره.
وخلال جلسة المحاكمة المنعقدة أمس الخميس بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أوضح كروط في تصريح لموقع الأنباء تيفي، أن تصريحات الشاهد الأول، سائق المالي، جاءت متناقضة بين ما أدلى به أمام قاضي التحقيق وما ورد في محاضر الشرطة القضائية، بل وحتى بين الجلسات السابقة والحالية.
وأضاف أن “الشاهد تناقض أيضاً في وصفه للوقائع، من بينها لون الشاحنة وعددها ومدة السجن التي قضاها مع المالي، حيث صرح مرة بأنها ستة أشهر ومرة أخرى بأنها ثمانية”.
وأشار الدفاع إلى أن رئيس الجلسة ذكّر الشاهد أكثر من مرة بعقوبة شهادة الزور، لافتاً إلى أن الغرض من المحاكمة الحضورية هو “رؤية شخصية الشاهد والتأكد من صدقيته”، مؤكداً أن الهدف ليس تبرئة المتهمين بل الوصول إلى الحقيقة ومساعدة العدالة.
وتابع كروط قائلاً: إن “الاعتقال تم بناءً على تصريحات كاذبة أدلى بها عدد من الشهود”، مضيفاً أن الشاهدة الثانية أكدت أمام المحكمة “أنها لم ترَ أي أموال أو مخدرات، ولا علاقة لها بهذه الأمور”، مشيراً إلى أنها أجابت على أسئلة المحكمة بتلقائية ووضوح.
واعتبر المحامي أن الاعتماد على مثل هذه التصريحات يمسّ بمصداقية العدالة ويشكل ظلماً خطيراً.