قال مصطفى أبوه، الدبلوماسي والسفير السابق والقيادي السابق في جبهة “البوليساريو” الانفصالية، إن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية “جاء ليكرّس سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية بشكل نهائي”، ويمثل “منعطفا تاريخيا يطوي عقودا من النزاع المفتعل حول الصحراء”.
وجاءت تصريحات أبوه خلال ندوة نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء الأربعاء 5 نونبر 2025، بالرباط، تحت عنوان: “القرار التاريخي لمجلس الأمن… تأكيد لمغربية الصحراء وتأييد دولي لمبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية”.
وأوضح المتحدث، أن الملك الراحل الحسن الثاني “حرر الصحراء بالمسيرة الخضراء”، فيما “منح الملك محمد السادس للمغرب شهادة الملكية القانونية، من خلال القرار الأممي الأخير الذي أكد سيادة المغرب على أراضيه الجنوبية”.
وشدد أبوه على أن القرار الجديد “ينسخ عمليا ما سبقه من قرارات ويشكل مرجعا قانونيا وسياسيا قويا يمكن للمغرب الاعتماد عليه في مواجهة خصوم وحدته الترابية”، مضيفا أن “تقرير المصير كما كانت تتصوره بعض الأطراف انتهى فعليا، لأن الحكم الذاتي هو الشكل الحقيقي لتقرير المصير”.
وأشار القيادي السابق في “البوليساريو” إلى أن القرار الأممي “أحدث صدمة داخل الجبهة وفتح الباب أمام نقاشات ومراجعات داخلية”، معتبرا أن “وجود الكيان الوهمي داخل الاتحاد الإفريقي أصبح غير مبرر بعد صدور القرار الأممي رقم 2797”.
وأشاد أبوه بالمقاربة الملكية في تدبير ملف الصحراء منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش سنة 1999، مبرزاً أن “الملك اعتمد سياسة تقوم على التدرج والحكمة، من خلال إطلاق مشاريع تنموية كبرى في الأقاليم الجنوبية، وتعزيز الاندماج القاري بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي”.
كما ثمّن المتحدث دعوة الملك محمد السادس في خطابه الأخير للمغاربة المحتجزين في تندوف إلى العودة إلى أرض الوطن، قائلاً: “العفو عند المقدرة من شيم الكبار، وهذا ما جسده جلالة الملك”، مضيفاً: “وأنا بدوري أقول لهم: لا تفوتوا القطار، فالمستقبل هنا في وطنكم الأم”.
وختم أبوه مداخلته بالتأكيد على أن “المغرب كسب معركة الشرعية الدولية”، وأن “القرار الأممي الأخير يمثل سلاحاً دبلوماسياً جديداً سيُستخدم لتصحيح مواقف بعض الدول والمنظمات التي لم تواكب بعد التحولات الجارية”.
للمزيد من التفاصيل...