شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، جلسة جديدة من أطوار القضية المعروفة إعلاميًا بـ“إسكوبار الصحراء”، والتي يُتابع فيها كل من سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، إلى جانب عدد من المتهمين.
وخلال الجلسة، واصلت النيابة العامة مرافعتها، حيث عدّد ممثلها أوجه الخروقات والاتهامات الموجهة للمتابعين، مؤكداً أن الملف يتضمن “جنايات تتعلق بالتزوير المادي والمعنوي”، بناءً على خبرات تقنية ومعطيات تحقيقية.
وأوضح ممثل النيابة العامة، أن الموثقة المكلفة بإنجاز 11 عقداً عقارياً خالفت الإجراءات القانونية، بعد انتقالها إلى الدار البيضاء لتلقي توقيع أحد الأطراف دون حصولها على إذن من المجلس الجهوي أو إشعار الوكيل العام، وهو ما اعتبره “موجباً لبطلان تلك العقود”.
كما أشار إلى أن الموثقة لم تُتمم إجراءات التسجيل إلا في خمسة عقود، في حين شاب التلاعب ستة عقود، مبرزاً “وجود زور معنوي عبر تضمين حضور مشتريين تبين لاحقاً أنهما كانا خارج المدينة أو خارج البلاد”.
وأضاف ممثل النيابة العامة أن المتهم ف.ي “كان يتصرف كمالك لشقق لا يملكها”، مؤكداً وجود تحويلات مالية قام بها لفائدة سعيد الناصيري و(ت.ز).
كما شدد على أن تصريحات الناصيري بشأن تفويت شقتين مقابل سيارة فاخرة “ثبت تناقضها”، بعد أن نفى مالك السيارة (ع.ف) حدوث الصفقة، ما اعتبرته النيابة العامة قرينة على النصب.
كما تطرقت النيابة العامة لواقعة أخرى اعتبرتها “نموذجاً للزور المعنوي”، تتعلق بالضابط (س.ط) الذي أشرف على محضر شكاية تخص سرقة مجوهرات تعود لعبد النبي بعيوي.
وأفاد ممثل النيابة العامة بأن الضابط “أغفل تضمين حقيبة أدلت بها الخادمة وتبين أنها لا تحتوي على الساعات والمجوهرات المبلغ عنها”، كما لم يُشر إلى حضور زوجة بعيوي ووالدتها أثناء عملية تسليم الحقيبة، وهو ما أكدته شهادات مساعديه والخادمة.
وكشف ممثل النيابة العامة عن وجود مكالمات وتواصل بين الضابط وبين كل من سعيد الناصسري وعبد النبي بعيوي، معتبراً التبريرات المقدمة من الناصيري “غير منسجمة مع تسلسل الأحداث”، ما يعدّ، حسب قوله، “معطى يؤكد ضلوعه في جناية تزوير محضر رسمي”.
وفي ختام المرافعة، التمست النيابة العامة مؤاخذة جميع المتهمين وفقاً لما نُسب إليهم من تهم.