أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حملة وطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات تحت شعار “ما نسكتوش على العنف”، وذلك في إطار الانخراط في المبادرة الدولية “متحدون لإنهاء العنف الرقمي”، حيث تمتد الحملة إلى غاية 10 دجنبر المقبل، وتشمل قافلة ميدانية تجوب 12 جهة عبر 36 فضاءً للتوعية.
وباشر المجلس افتتاح الحملة بتنظيم ندوة وطنية حول “العنف الذي تيسره التكنولوجيا”، سلطت الضوء على خطورة الانتهاكات الرقمية التي تستهدف النساء والفتيات، ودور المنصات الرقمية في الحد من هذه الظاهرة.
وشددت رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، على أن العنف الرقمي بات من أخطر أشكال الاعتداءات الحقوقية بالنظر إلى سرعة انتشار المحتوى وقدرته على تجاوز الحدود، مؤكدة أن هذا العنف يمس الكرامة ويؤثر مباشرة على الحياة اليومية للضحايا.
وانطلقت القافلة الوطنية يوم الخميس 27 نونبر من مدينة الداخلة، قبل توقفها اليوم السبت بمدينة العيون، بهدف تحفيز النقاش العمومي وتشجيع الضحايا على التبليغ وقطع الطريق أمام الإفلات من العقاب.
ويتزامن ذلك مع مبادرات مبتكرة أبرزها عرض بصري بتقنية Mapping على واجهة مقر المجلس الوطني بالرباط، وإقامة معرض متنقل بمحج الرياض سينتقل لاحقًا إلى شارع محمد الخامس ثم محطة الرباط أكدال للتواصل مع أكبر عدد من المواطنين.
وأشار بلاغ المجلس إلى أن توسيع استخدام الفضاء الرقمي، وإن كان يفتح آفاقا جديدة للحقوق والحريات، فإنه يستغل أحيانا لإنتاج أشكال متعددة من العنف، من تشهير وابتزاز وتنمر واعتداء على المعطيات الشخصية.
فيما شدد مشاركون من الأمم المتحدة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان على ضرورة تطوير الأطر القانونية وتعزيز آليات حماية النساء، لا سيما الفئات المسنّة والنساء في وضعية إعاقة اللواتي يتعرضن لأشكال مركّبة من العنف.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن القافلة الوطنية والعروض التوعوية المصاحبة لها تحمل رسالة واضحة: العنف الرقمي عنف حقيقي، والصمت عنه يفاقم آثاره، بينما يشكل التبليغ الخطوة الأساسية نحو الحماية والإنصاف.
للمزيد من التفاصيل...