كشفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أمس الاثنين بمجلس النواب، عن عزم الوزارة تنفيذ حملة وطنية تحسيسية تروم تشجيع المشاركة السياسية للنساء ومحاربة التمييز والصور النمطية المرتبطة بالعمل السياسي، وذلك في إطار برنامج “مشاركة” الموجه للاستحقاقات الانتخابية لسنتي 2026 و2027.
وأفادت الوزيرة، خلال جوابها عن أسئلة شفوية حول موضوع المشاركة السياسية للنساء، أن البرنامج يهدف إلى دعم وتقوية قدرات الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، عبر تنظيم دورات تكوينية لفائدة النساء المنتميات للأحزاب، بتنسيق مع رئيسات التنظيمات النسائية الحزبية، إلى جانب إنجاز دراسات بشراكة مع الجامعات، ترمي إلى البحث عن آليات جديدة للرفع من التمثيلية النسائية وتقييم العملية الانتخابية من خلال دراسات قبلية وبعدية لانتخابات مجلس النواب.
وسجلت ابن يحيى أن ضعف التمثيلية السياسية للنساء يعود بالأساس إلى استمرار العقلية الذكورية، سواء لدى الرجال أو النساء، مشيرة إلى أن بعض النساء يفتقدن للثقة في النفس ولا يُقبلن على الانخراط السياسي رغم عروض الأحزاب.
و نوهت بالنساء المنتخبات عبر اللوائح الوطنية والمحلية، وبمواقف عدد من قادة الأحزاب الداعمة لتعزيز حضور النساء داخل الجماعات الترابية.
وأكدت المسؤولة الحكومية، أن المشاركة السياسية للنساء تندرج ضمن أولويات الاستراتيجية الحكومية وبرامج الوزارة، باعتبارها ركيزة أساسية لترسيخ مبادئ المساواة والمناصفة وتعزيز المسار الديمقراطي، مبرزة أن تمكين النساء، خاصة في المجال السياسي، يشكل قضية مجتمعية محورية لتحقيق المساواة الفعلية بين الجنسين.
وفي السياق ذاته، أوضحت الوزيرة أن الوزارة باشرت، منذ يوليوز 2025، مسارا تشاوريا موسعا شمل مجلس النواب والتنظيمات النسائية للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تعميق النقاش حول سبل توسيع قاعدة المشاركة السياسية للنساء وتثمين حضورهن في مواقع القرار.
وأضافت أن هذا المسار تُوج بتنظيم المناظرة الوطنية الأولى في أكتوبر 2025 حول “مشاركة النساء في العملية السياسية رافعة لترسيخ قيم المساواة والمناصفة”، بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبمشاركة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين والمدنيين.
وأبرزت ابن يحيى أنه جرى، بالمناسبة، الإعلان عن برنامج “مشاركة”، الذي جرى تقسيمه إلى شقين: الأول يهم الانتخابات البرلمانية لسنة 2026، والثاني يخص الانتخابات الجماعية لسنة 2027، مع تركيز خاص على مجلس المستشارين، نظرا لغياب آليات واضحة لتعزيز تمثيلية النساء داخله.
وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل تنزيل مبادرات وتدابير عملية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، ولا سيما مضامين خطاب الذكرى الـ26 لعيد العرش، من أجل تقوية حضور النساء في المشهد السياسي، معلنة عن تنظيم مناظرة وطنية ثانية واستكمال تنزيل الحملة الوطنية التحسيسية والدورات التكوينية والدراسات المبرمجة في هذا الإطار.