أعلنت النقابة الوطنية للمالية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنها قررت تعليق الوقفة الاحتجاجية المركزية التي كان مقرراً تنظيمها أمس الخميس 15 يناير 2026 أمام المدخل الرئيسي لوزارة الاقتصاد والمالية، وذلك إلى أجل لاحق.
وأوضحت النقابة، في بلاغ إخباري صادر عن مكتبها الوطني، أن هذا القرار يأتي عقب لقاء تواصلي جمع وفدًا عن النقابة بالخازن العام للمملكة، بحضور عدد من المسؤولين المركزيين، خُصص لتدارس تداعيات تنزيل القانون رقم 14.25 المتعلق بإحداث قباضات جماعية ترابية، وانعكاساته على المسار المهني والاستقرار الاجتماعي لموظفي وموظفات الخزينة العامة للمملكة.
وأكدت النقابة، خلال هذا اللقاء، تشبثها بالحفاظ على مكتسبات العاملين بالقباضات، واحترام إرادتهم في اختيار مسارهم المهني بكل حرية، مع رفضها لأي مساس بالاستقرار الوظيفي أو الاجتماعي، أو أي إجراء أحادي من شأنه خلق الارتباك والاحتقان داخل المرافق العمومية.
كما أثارت النقابة عدداً من الإشكالات المرتبطة بمنهجية تنزيل القانون المذكور، من بينها غياب التواصل المسبق، وتداعيات إحداث قباضات جماعية ترابية دون ضمان شروط التعايش المهني، إضافة إلى تسجيلها حالات اقتحام بعض المقار الإدارية ومنح مهَل قصيرة للمغادرة، وما ترتب عنها من توقف جزئي لبعض الخدمات العمومية.
من جهته، قدّم الخازن العام للمملكة توضيحات حول الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لعمل الخزينة العامة، مؤكداً أن القانون رقم 14.25 لا ينص على حذف القباضات القائمة، ولا يمس بالمهام الأساسية أو بالاختصاصات المخولة للمؤسسة، مشددًا على أهمية الموارد البشرية في ضمان السير العادي للمرفق العمومي.
وعبّرت النقابة الوطنية للمالية عن تنويهها بالتجاوب الإيجابي للخازن العام للمملكة، واستعداده لفتح قنوات الحوار والتواصل، مع التأكيد على أن أي إعادة انتشار للموارد البشرية يجب أن تتم أولاً داخل الخزينة العامة، ووفق القوانين الجاري بها العمل.
وفي ختام بلاغها، أعلنت النقابة تعليق الوقفة الاحتجاجية المركزية، داعية مناضليها إلى مواصلة التعبئة واليقظة لمتابعة مستجدات الملف، والتشبث بالحوار الاجتماعي القطاعي والدفاع عن المطالب العادلة والمشروعة لشغيلة المالية.