شدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، على أن بلوغ علامة “صنع في المغرب” في مجال الأجهزة الطبية يشكل خيارا استراتيجيا لتعزيز السيادة الصحية للمملكة، وترسيخ الابتكار الوطني في قطاع حيوي يعرف تحولات متسارعة.
وأبرز الوزير، في كلمة تليت بالنيابة عنه خلال افتتاح الدورة الخامسة للقاء المغربي للهندسة الطبية الحيوية، المنعقد بمدينة مراكش، أن الرهان لا يقتصر على التصنيع فقط، بل يمتد إلى بناء منظومة متكاملة للابتكار، مؤكداً أن الوزارة تضع الطب الحيوي في صلب أولوياتها، بالنظر إلى التفاعل القوي بين مكوناته العلمية والتكنولوجية والصحية.
ودعا الميداوي إلى تعزيز التكامل بين الجامعات ومؤسسات التكوين والمراكز البحثية والمستشفيات الجامعية ومؤسسات الرعاية الصحية، باعتبارها ركائز أساسية لإنتاج المعرفة وتثمينها، مبرزا أن إعادة هيكلة الدراسات الطبية، المنسجمة مع التوجيهات الملكية السامية، تهدف إلى تسريع توفير الكفاءات دون الإخلال بجودة التكوين.
وسجل في هذا الإطار اعتماد هندسة تربوية جديدة ترتكز على تطوير طب الأسرة، والرقمنة، والتعلم بالمحاكاة، إلى جانب توسيع الطاقة الاستيعابية وإحداث مؤسسات تكوينية جديدة، بما يضمن ملاءمة أفضل بين التكوين وحاجيات المنظومة الصحية.
وأعلن عن اعتماد حوالي 30 مسارا تكوينيا في الهندسة الطبية الحيوية ابتداء من الدخول الجامعي لشهر شتنبر 2025، والموافقة على إحداث خمس مدارس عليا متخصصة في هذا المجال.
ويأتي تنظيم اللقاء المغربي للهندسة الطبية الحيوية، تحت شعار “الهندسة البيوطبية.. عامل محفز لتنسيق الجهود في المنظومة الصحية المغربية”، كفضاء للنقاش وتبادل الخبرات حول الإصلاحات الصحية ودور التكنولوجيا والابتكار، بمشاركة أزيد من 60 متدخلا وأكثر من 50 عارضا، وممثلين عن جمعيات وطنية وإفريقية ودولية، ضمن برنامج يمتد على ثلاثة أيام.