أبرز وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تكرس موقعها كقوة جيواستراتيجية ذات وزن، وشريك موثوق في مجال المعادن الاستراتيجية والعناصر الأرضية النادرة، بفضل تموقعها الجغرافي المتميز، واستقرارها السياسي، وتوفرها على موارد وبنيات تحتية متطورة.
وأوضح بوريطة، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري حول المعادن الاستراتيجية الذي استضافته العاصمة الأمريكية واشنطن، بدعوة من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن التحدي الحقيقي الذي يواجه العالم اليوم لا يرتبط بندرة المعادن، بل بغياب تنمية مسؤولة، وأطر تعاونية قائمة على الثقة والشفافية، تتيح بناء سلاسل قيمة عادلة ومتكاملة.
ودعا الوزير إلى بلورة ميثاق دولي جديد يجمع بين المنتجين والمصنعين والمستخدمين، على أساس الاحترام المتبادل والتوازن السيادي، مؤكدا أن القارة الإفريقية يجب أن تكون في صلب هذا التصور الجديد.
واستحضر بوريطة رسالة جلالة الملك محمد السادس إلى ملتقى “إبراهيم لنهاية الأسبوع حول الحكامة” لسنة 2025، والتي شدد فيها جلالته على أن امتلاك إفريقيا لنسبة مهمة من الاحتياطيات العالمية من المواد الأولية والمعادن الاستراتيجية يفرض ضرورة استثمار هذه الثروات في تحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص الشغل.
وفي ختام مداخلته، شدد بوريطة على أن القرن الحالي ينبغي أن يكون قرن شراكات موثوقة، قائمة على التعاون المسؤول، بدل منطق الهيمنة أو التبعية.
وعلى هامش الاجتماع، وقع بوريطة مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية حول التعاون في مجال المعادن الاستراتيجية والعناصر الأرضية النادرة.