اعتبر خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية، أن انسحاب جبهة البوليساريو من سباق الترشح لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي يعكس محدودية قدرتها على كسب الدعم داخل المنظمة القارية، في ظل التحولات الدبلوماسية التي شهدها ملف النزاع خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح الشيات، في تصريح لـ”الأنباء تيفي”، أن الجبهة كانت تسعى من خلال هذا الترشح إلى تأكيد حضورها داخل مؤسسة إفريقية وطرح نفسها كطرف فاعل، خاصة بعد ما وصفه بالخسائر الدبلوماسية التي منيت بها.
وأضاف أن هذه الخطوة كانت تستهدف أيضا توجيه رسائل إلى الداخل، في محاولة لاحتواء التوترات داخل مخيمات تندوف، حيث تتصاعد أصوات تنتقد مسار الجبهة وتوجهاتها في تدبير الملف.
وأشار المتحدث إلى أن انسحاب البوليساريو يعكس إدراكها لصعوبة حشد الدعم اللازم للفوز بالمقعد، خاصة في ظل التنافس بين الدول الأعضاء داخل الاتحاد الإفريقي، مؤكدا أن مثل هذه الترشيحات تظل في إطار المنافسة العادية بين الدول.
وختم الشيات تصريحه بالتأكيد على أن هذه التطورات تعكس استمرار التحولات داخل الاتحاد الإفريقي بخصوص التعاطي مع قضية الصحراء، مبرزا أن المغرب يواصل، وفق قراءته، العمل على ترسيخ حضوره داخل المؤسسات الإفريقية بما ينسجم مع مواقفه الدبلوماسية.