سجل مصرف المغرب أداء ماليا قويا مع متم دجنبر 2025، إذ ارتفعت النتيجة الصافية لحصة المجموعة بنسبة 16,5% لتستقر عند 864 مليون درهم.
ويعكس هذا التطور تحسن المردودية التشغيلية ونمو النشاط مع مواصلة التحكم في التكاليف والمخاطر.
وجاء إعلان ذلك خلال مجلس رقابة مصرف المغرب، الذي انعقد يوم أمس الخميس 12 فبراير 2026، برئاسة السيد محمد حسن بنصالح، لدراسة النشاط وحصر الحسابات إلى غاية 31 دجنبر 2025.
تطور قوي للنتائج المالية بفضل أسس متينة

1. تسارع وتيرة نمو القروض : % 11,0+
أكد مصرف المغرب التزامه بتمويل الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال تطور القروض بنسبة % 11,0، مع متم دجنبر 2025، لتصل إلى 62.863 مليون درهم.
وسجلت التمويلات الممنوحة للمقاولات، مع متم دجنبر 2025، ارتفاعا نسبته % 12,2، لتصل إلى 37.382 مليون درهم، وذلك أساسا بفضل الدينامية الجيدة لقروض التجهيز وقروض الانعاش العقاري، إذ تطورت هاتان الفئتان معا بنسبة % 16,6+.
موازاة مع ذلك، يواصل البنك دعمه لتمويل الأسر، من خلال نمو عام لجاري القروض بنسبة % 4,8، ليصل إلى 22.284 مليون درهم. وذلك بفضل ارتفاع قروض الاستهلاك (٪11.2+) وقروض السكن (3.3٪ +).
2. تدعيم موارد الحصيلة : % 7,4+
واصلت الموارد الموطدة تطورها، لتبلغ 61 228 مليون درهم، بارتفاع نسبته % 7,4 مقارنة مع 2024.
وارتكز هذا التطور أساسا على الأداء الجيد للموارد تحت الطلب، والتي بلغ جاريها 44.500 مليون درهم، بارتفاع نسبته % 11,6.
أما حسابات الادخار والودائع لأجل الموارد فقد ارتفعت تواليا إلى 10.096 مليون درهم
و5.081 مليون درهم مع متم دجنبر 2025.
3. تطور ملحوظ للناتج الصافي البنكي : % 8,0+
سجل الناتج الصافي البنكي الموطد نموا بنسبة % 8,0، ليبلغ 3.568 مليون درهم مع متم دجنبر 2025، بفضل أداء كافة أنشطة مجموعة مصرف المغرب.
وفي هذا السياق، تطور هامش الفائدة الصافي بنسبة % 10,4، ليصل إلى 2.681 مليون
درهم، مستفيدا من الدينامية التجارية، وتحسين تكلفة الموارد، علاوة على المساهمة الإيجابية للشركة التابعة لمصرف المغرب المختصة في القرض الإيجاري وخصم الفواتير Leasing et) (Factoring.
وعرف سلك هامش العمولات أيضا ارتفاعا نسبته % 7,3، ليبلغ 494 مليون درهم، مدعما بتطور أنشطة الشركات التابعة وبالأخص Crédit du Maroc Patrimoine و CDM
Capital Bourse، فضلا عن التوجه الجيد للفروع المتخصصة لاسيما التجارة الدولية
والتأمين البنكي.
وبلغت نتيجة عمليات السوق 499 مليون درهم، مما يعكس الدينامية التجارية حول الصرف.
كما تحسنت مساهمة الشركات التابعة في الناتج الصافي البنكي بنسبة % 28,2، مع تسجيل رقم معاملات إجمالي قدره 259 مليون درهم.
4. تحسن ملموس للنتيجة الإجمالية للاستغلال : % 12,8+
بلغت النتيجة الإجمالية للاستغلال 1.916 مليون درهم، بارتفاع نسبته % 12,8، مستفيدة من التأثير المزدوج لتطور الناتج الصافي البنكي الموطد والتحكم في تكاليف الاستغلال.
وتجسد هذا الأداء من خلال تحسن معامل الاستغلال ب 228 نقطة، ليصل إلى % 46,3.
وعلى صعيد الاستثمار، قام البنك خلال السنة المالية 2025 بإنفاق ما مجموعه 248 مليون درهم، والمخصصة أساسا لمواصلة تحوله التكنولوجي وتعزيز قدراته العملية.
5. تحكم مؤكد في تكلفة المخاطر : % 3,8-
واصل مصرف المغرب سياسته الاستباقية والاحترازية لتدبير المخاطر. فظل متحكما
في تكاليف المخاطر عند مبلغ 383 مليون درهم إلى غاية متم دجنبر 2025، بانخفاض نسبته % 3,8 مقارنة مع 2024.
كما بلغت نسبة الديون معلقة الأداء % 89,5 بتحسن 206 نقطة أساس مقارنة مع 2024.
وتحسنت نسبة الديون المتعثرة والمتنازع بشأنها
ب 38 نقطة أساس، بتحقيق جاري للديون معلقة الأداء قدره 4 434 مليون درهم.
6. تعزيز القدرة على تحقيق الربح : % 16,5+
سجلت النتيجة الصافية حصة المجموعة تطورا ملحوظا نسبته % 16,5، لتصل إلى 864 مليون درهم. ويجسد هذا الأداء متانة القدرة الربحية لمجموعة مصرف المغرب، والمدعمة بفضل نمو نشاطها، وتحسن مردوديتها العملية، والتحكم المستمر في تكاليفها ومخاطرها.
7. اقتراح توزيع الربيحات
سيقترح مجلس الإدارة الجماعية على الجمعية العامة العادية توزيع ربيحة بمبلغ 48
درهما للسهم الواحد.
منجزات كبرى ميزت هذه السنة تماشيا مع التوجهات الاستراتيجية
واصل مصرف المغرب في 2025 تنفيذ مخططه الاستراتيجي، مؤكدا دينامية التحول التي انخرط فيها البنك.
وشهدت السنة عدة تطورات مهيكلة والتي همت سواء تطوير مهن جديدة، وتدعيم شراكات أساسية، إضافة إلى تدعيم أسسه المالية والنهوض بنمو مستدام ومسؤول.
1. شريك جديد لتعزيز دينامية متطورة في التأمين البنكي
أبرم مصرف المغرب اتفاقا هيكليا مع شركة أطلنطا سند في مجال التأمين البنكي.
وساهم وضع هذه الشراكة الجديدة في توسيع عرض الخدمات المقدمة من طرف
البنك، وتعزيز القرب من زبنائه ودعم أهدافه التنموية.
2. شركة جديدة تابعة للمجموعة : CDM Pay
تميزت سنة 2025 بإطلاق CDM Pay، وهي شركة جديدة تابعة للمجموعة ومتخصصة في حلول الأداء الإلكتروني الموجه للتجار والمقاولات الصغيرة جدًاً والصغرى والمتوسطة.
3. تعزيز استراتيجي لمهن البنك والاستثمار
أبرم البنك شراكة استراتيجية مع مجموعة Ynexis من خلال الانضمام إلى بنية مساهمي Nema Capital، بصفتها شركة متخصصة في تدبير هيئات التوظيف الجماعي العقاري. ويعكس في رأسمال الشركة المذكورة على طموح مصرف
المغرب لتعزيز تموقعه في مهن بنك الاستثمار.
4. تتويج متجدد في مجال خدمة الزبناء
أحرز مصرف المغرب لقب “أفضل خدمة للزبناء خلال السنة” للسنة الثالثة على التوالي في فئة “البنوك التقليدية للخواص”.
ويأتي هذا التتويج الناجم عن دينامية علائقية وتشغيلية في كافة المحاور المهنية ليؤكد جودة وثبات ومتانة تجربة الزبون التي يقدمها البنك، كما يدل على الثقة المستدامة ومعيار التميز الذي بلغته المجموعة.
5. إلتزام قوي بالتمويلات المستدامة والشمول المالي
يكثف مصرف المغرب من عملياته التي تندرج ضمن نموذج مالي يتميز بالاستدامة والشمول، غايته في ذلك توسيع الولوج للتمويل ودعم المشاريع ذات التأثير البيئي والاجتماعي.
في هذا الصدد، أبرم البنك خلال سنة 2025 عدة شراكات استراتيجية مهيكلة، لاسيما مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
وبموجب الاتفاق الموقع مع مؤسسة التمويل الدولية، تم إحداث آلية لتقاسم المخاطر لفائدة تمويل المزارعين والمقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في القطاع الزراعي بالمغرب.
وستتولى مؤسسة التمويل الدولية تغطية إلى غاية % 50 من مخاطر الإئتمان على محفظة من القروض يمكن أن تصل إلى 150 مليون درهم.
من ناحية أخرى، همت الشراكة المبرمة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية خطا تمويليا قدره 50 مليون يورو، وموجها لمواكبة المقاولات المغربية في مشاريعها للتحول الطاقي وتحسين أدائها البيئي.
6. تعزيز الأسس المالية لدعم أهداف النمو
يظهر مصرف المغرب صلابة مالية ملحوظة، كما يدل على ذلك الإبقاء على نسبه الاحترازية في مستويات إيجابية مقارنة بالعتبات التنظيمية.
وفي إطار هذه الدينامية، أجرى البنك بنجاح في أكتوبر 2025 إصدارا للسندات الثانوية بمبلغ مليار درهم لدعم نمو نشاطه، مساهما بالتالي في تعزيز بنيته التمويلية.
وتأتي هذه المنجزات لتأكيد دينامية التحول لمصرف المغرب وتعزيز أسسه التنموية بكيفية مستدامة.
وفي 2025، أظهر البنك قدرته على المضي بثبات في كافة أولوياته الاستراتيجية، معززا بالتالي تموقعه ودوره في خدمة زبنائه والاقتصاد الوطني.