نظم حزب الأصالة والمعاصرة، أمس الجمعة، ندوة علمية وطنية بقصر المؤتمرات أبي رقراق بمدينة سلا، خصصت لمناقشة سبل تخليق الحياة السياسية وتطوير الحكامة داخل التنظيمات الحزبية، وذلك بمشاركة قيادات سياسية وخبراء مغاربة وأجانب.

اللقاء، الذي أشرفت عليه اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات المنبثقة عن المجلس الوطني للحزب، انعقد تحت شعار “تخليق الحياة السياسية بين المرجعيات الوطنية والتجارب المقارنة”، وركز على آليات تقوية الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي الكلمة الافتتاحية، أكدت زهور الوهابي، نائب رئيسة المجلس الوطني، أن تخليق الممارسة السياسية يجب أن يتحول من شعار إلى ممارسة يومية تقوم على الديمقراطية الداخلية وتكافؤ الفرص والاستحقاق، مبرزة أن الأحزاب تتحمل مسؤولية أساسية في تكوين النخب وتأطير المواطنين.

ودعت المتحدثة إلى بلورة ميثاق وطني مشترك لأخلاقيات الانتخابات بين مختلف الفرقاء السياسيين، بهدف تحصين المسار الديمقراطي وضمان تنافس نزيه قائم على البرامج والكفاءات.
ونبه محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للحزب، إلى ما وصفه بمحاولات التشويش التي تطبع أحيانا المشهد السياسي، مؤكدا أن المرحلة تقتضي توحيد الجهود لتقوية المؤسسات الحزبية والاستجابة لانتظارات المواطنين، وعلى رأسها استعادة الثقة في العمل السياسي.
وأوضح أن الحزب يعمل على تفعيل “ميثاق الأخلاقيات” الذي صادق عليه المجلس الوطني، من خلال تحويله إلى آلية عملية تؤطر الاستحقاقات المقبلة وتحدد معايير واضحة للترشيح والتدبير الداخلي.
من جانبها، شددت قلوب فيطيح، عضو المكتب السياسي، على أن تخليق الحياة العامة يشكل ضرورة وطنية ومسؤولية جماعية، معتبرة أن الإصلاح السياسي الحقيقي يبدأ من داخل الأحزاب عبر اعتماد قواعد النزاهة ومحاصرة الزبونية وتضارب المصالح.