شدد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال مشاركته في الدورة العادية الـ39 لقمة الاتحاد الإفريقي المنعقدة بمدينة أديس أبابا، على أن ترسيخ الأمن والسلم داخل القارة يمثل شرطا أساسيا لتحقيق التنمية والازدهار، معتبرا أن النزاعات ومظاهر عدم الاستقرار تظل من أبرز التحديات التي تعيق تحقيق الأهداف التنموية الإفريقية.
وأكد أن دور مجلس السلم والأمن يكتسي أهمية محورية في الوقاية من الأزمات وتسويتها بما يضمن استقرار الشعوب.
وأوضح أخنوش، الذي مثل الملك محمد السادس في أشغال القمة، أن الرؤية المغربية تنطلق من قناعة راسخة مفادها أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا في ظل استقرار مؤسساتي وأمني متين، مشيرا إلى أن المملكة تواصل التزامها بدعم كل المبادرات الهادفة إلى تعزيز السلم داخل القارة باعتباره مدخلا اساسيا للإقلاع الاقتصادي وتحقيق التكامل الإفريقي.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن النقاشات الجارية ضمن القمة، المنعقدة تحت شعار ضمان توافر المياه وأنظمة الصرف الصحي بشكل مستدام لتحقيق أهداف أجندة 2063، تعكس الترابط الوثيق بين قضايا الأمن والتنمية وإدارة الموارد الحيوية، مبرزا أن خلق بيئة آمنة يمكّن الدول الإفريقية من توجيه جهودها نحو الابتكار والإنتاج والاستثمار في مستقبل القارة.
وأكد أخنوش في ختام كلمته أن المغرب سيظل فاعلا أساسيا في دعم مبادرات التعاون القاري وتعزيز الاستقرار، مجددا التزام المملكة بالمساهمة في بناء إفريقيا يسودها الأمن والنمو المستدام والكرامة الإنسانية، في إطار رؤية تضامنية تقوم على العمل المشترك والمسؤولية الجماعية بين الدول الإفريقية.