كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أنه تم استثمار 466 مليون درهم من أجل بناء مدينة المهن والكفاءات بتامنصورت ضواحي مراكش.
واعتبر السكوري في تصريح صحفي عقب تدشين هذا الصرح، أن استثمار هذا المبلغ يعكس التزام الحكومة بتوفير بنية تحتية تكوينية ترقى إلى مستوى التطلعات الاقتصادية للمغرب.
وأكد المسؤول الحكومي، على أن افتتاح “مدينة المهن والكفاءات” بمدينة تامنصورت يمثل مرحلة حاسمة في تنزيل الخارطة الوطنية الجديدة لتطوير التكوين المهني.
وأشار إلى أن الرهان الأساسي يتجلى في تعزيز قدرات الشباب المغربي وتمكينهم من كفاءات عملية تتماشى مع الدينامية الاقتصادية التي تشهدها جهة مراكش-آسفي.
وأبرز السكوري أن هذا الجيل الجديد من المؤسسات، الذي يرتكز على مقاربة “التعلم بالممارسة”، يهدف إلى تقليص الفجوة بين العرض التكويني واحتياجات المقاولات، مشيراً إلى أن المدينة توفر بيئة تعليمية تحاكي الواقع المهني بدقة.
كما اعتبر الوزير أن تنوع الشعب التكوينية، التي تغطي قطاعات استراتيجية كالرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والصحة، والصناعة، يعكس الرؤية الملكية السامية الرامية إلى جعل التكوين المهني قاطرة للتنمية الشاملة ووسيلة فعالة للإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب.
وبهذه المناسبة، استقبلت المدينة يوم أمس الجمعة الفوج الأول الذي يضم أزيد من 1550 متدربة ومتدربا في السنة الأولى.
وتمتد المؤسسة على مساحة تقدر بـ6 هكتارات، بطاقة استيعابية تصل إلى 3000 مقعد بيداغوجي.
وتعتمد المدينة مقاربة بيداغوجية حديثة ترتكز على مبدأ “التعلم بالممارسة” (Learning by Doing)، من خلال تمكين المتدربين من اكتساب المهارات العملية عبر التجريب والانخراط في وضعيات مهنية تحاكي واقع سوق الشغل.
وتغطي المنصات التطبيقية مجموعة واسعة من التخصصات، حيث تشمل التجارة والتسيير، والرقمنة والذكاء الاصطناعي، والسياحة والفندقة والمطعمة، والصحة، والصناعة، وخدمات الأشخاص، والصناعة التقليدية، إلى جانب الفنون والصناعة الغرافيكية، ما يعكس تنوع العرض التكويني واستجابته لحاجيات النسيج الاقتصادي الجهوي.
كما توفر المؤسسة فضاءات مشتركة لتعزيز الابتكار والتعاون، من بينها مركز للغات، ومكتبة وسائطية، وفضاء للعمل المشترك (Coworking)، وحاضنة للمشاريع، ومصنع رقمي (FabLab)، بما يهدف إلى تطوير الكفاءات الذاتية والمهارات الشخصية للمتدربين، إضافة إلى تأهيلهم لمبادرات ريادة الأعمال.