أكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن قطاع الصيدليات يعيش أزمة حقيقية في نموذجه الاقتصادي والمالي تهدد استمرارية آلاف الصيدليات.
وأوضح رحو، في الندوة الصحفية المنعقدة اليوم الثلاثاء من أجل تقديم رأي “دركي المنافسة” حول وضعية المنافسة في سوق الأدوية، أن هذا القطاع سيصير مقتصرا “على أصحاب الإمكانيات والأموال إذا استمر الوضع بهذا الشكل”، رافضا “الحلول القائمة على دعم وإعانة الدولة للصيادلة بحكم أن تطوير الصيدلية يحتاج إلى استثمارات وليس إلى دعم دائم من طرف الدولة”.
وأكد رحو على أن النموذج الحالي وصل إلى حده ويشكل مخاطر على الصيادلة، خصوصاً مع وجود آلاف الطلبة في التكوين والمقبلين على التخرج من كليات الصيدلة، متسائلًا “ما مستقبل هذه الأفواج من الخريجين إن ظل النموذج كما هو اليوم؟”.
وشدد رئيس المجلس على رفضه إغلاق سوق الصيدليات، داعمًا الحلول المؤطرة سواء عبر فتح شامل أو تنظيم واضح ومؤطر لسوق الصيدليات.
وفي سياق آخر، أشار رحو إلى أن هذا القطاع لا يوفر الخدمات الكافية للمواطنين، ولا يضمن توافر الأدوية بشكل دائم كما هو الحال في العديد من الدول الأخرى.
وأفاد بأن الصيدليات في أوروبا تفتح أبوابها عادة من السابعة صباحاً حتى الثامنة مساءً، مع اعتماد نظام الحراسة لضمان توفر الأدوية في أي وقت.
كما أكد رئيس المجلس على أن الخدمات الصيدلية في المغرب لا تتناسب مع المبالغ التي يدفعها المواطنون، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مضيفاً أن غياب الصيدلي أحياناً داخل الصيدليات، واستعانة البعض بأشخاص آخرين لتسليم الأدوية، يشكل خطراً على السلامة العامة.