كشفت معطيات رسمية ضمن دفتر التحملات الخاص بتدبير مرفق نقل الأموات المسلمين بمدينة الدار البيضاء عن تسعيرة محددة ودقيقة للخدمات، إلى جانب نظام غرامات واضح، في خطوة تروم تنظيم القطاع وضبط تكاليفه.
ووفق الوثيقة، تم تحديد أسعار النقل داخل تراب الجماعة بشكل جزافي، حيث حددت تكلفة نقل الجثمان من المنزل إلى المقبرة أو من المسجد إلى المقبرة في 500 درهم، بينما ترتفع إلى 700 درهم في حالة المرور عبر المسجد، وتصل إلى 800 درهم في الحالات المركبة التي تشمل التنقل بين المستشفى أو مستودع الأموات ثم المنزل فالمسجد فالمقبرة.
أما خارج المدار الحضري، فقد تم اعتماد تسعيرة حسب المسافة، إذ تبلغ 9 دراهم للكيلومتر الواحد ذهابا وإيابا لمسافات تقل عن 100 كيلومتر، وتنخفض إلى 8 دراهم بين 100 و200 كيلومتر، ثم إلى 7 دراهم للمسافات التي تتجاوز 200 كيلومتر.
وفي ما يتعلق بالمستلزمات، حددت الوثيقة أثمنة بيع النعوش والخدمات المرتبطة بها، حيث يصل سعر النعش الخشبي للكبار إلى 800 درهم، مقابل 400 درهم للصغار، بينما يبلغ ثمن النعش المصنوع من الزنك والخشب 1400 درهم للكبار و800 درهم للصغار.
وتم تحديد تكلفة “المصفاة” في 600 درهم، ومواد تجهيز الميت (الكفن والحنوط) في 300 درهم.
وعلى مستوى الزجر، نص دفتر التحملات على غرامات مالية متفاوتة، تبدأ من 500 درهم لبعض المخالفات المرتبطة بالمراقبة الصحية أو عرقلة عمليات التفتيش، وتصل إلى 1000 درهم في حالات مثل عدم إشهار التعريفات أو عدم حفظ السجلات، فيما قد تبلغ 2000 درهم عند عدم احترام التسعيرة أو التأخر في تقديم التقرير السنوي.
كما أقر النظام عقوبات إضافية مرتبطة بالتأخر في أداء الواجبات السنوية، تصل إلى 10% من المبلغ خلال الشهر الأول، و5% عن كل شهر تأخير إضافي.
وفي جانب التنظيم، حدد عدد الشركات المستغلة في سقف أقصاه 20 شركة، مع اشتراط توفر أسطول لا يقل عن 4 سيارات لا يتجاوز عمرها 5 سنوات، إضافة إلى إلزامية الاشتغال طيلة 24 ساعة يوميا.
وتعكس هذه الأرقام توجها نحو تأطير دقيق لهذا المرفق الحيوي، عبر موازنة بين تسقيف الأسعار وضمان جودة الخدمات، في إطار تعزيز الشفافية وحماية حقوق المرتفقين.