أبرز رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الاثنين في القاهرة، أن تحقيق شراكة نموذجية بين المغرب ومصر، يستدعي العمل على زيادة حجم وقيمة المبادلات التجارية بشكل متوازن، والاستفادة مما يتيحه الإطار القانوني الغني من فرص، مؤكدا أهمية التنزيل الأمثل لمقتضيات اتفاقيات التجارة الحرة، إقليميا وقاريا، ورفع جميع القيود والعراقيل ذات الطابع الإداري لضمان الانسياب السلس للسلع بين البلدين، وتشجيع تدفق الاستثمارات في الاتجاهين.
وقال رئيس الحكومة، خلال ترؤسه أشغال افتتاح الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية -المصرية إلى جانب نظيره المصري، إن مفتاح التكامل الاقتصادي المنشود بين بلدينا، والقائم على «الربح المشترك»، يكمن في توسيع آفاق التعاون لتشمل عدة مجالات.
وفي هذا الإطار، تطرق رئيس الحكومة إلى 7 نقاط، أولها: تطوير الربط اللوجستي والملاحي المباشر بين موانئنا المحورية، وبالأخص الربط بين ميناء طنجة المتوسط وشرق بورسعيد ومحور قناة السويس، مما سيجعل من بلدينا منصة واحدة متكاملة، ومنطلقا مشتركا للولوج إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية والآسيوية؛
ثانيها: التكامل الصناعي، من خلال التركيز على صناعات التكامل المتاحة في البلدين للاستفادة من المزايا التنافسية لكليهما؛ ثالثها: تشجيع تنظيم لقاءات الأعمال الثنائية والمنتديات الاقتصادية، والمشاركة في المعارض القطاعية لتنشيط التجارة والاستثمار، بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين؛ ورابعها: إنشاء منصة استثمارية مغربية–مصرية، تضم الهيئات المكلفة بالاستثمار لتبادل المعلومات وتنسيق جهود الترويج، واستكشاف فرص المشاريع، وفهم بيئتي الأعمال في البلدين.
أما النقطة الخامسة فتتعلق بتبادل الخبرات والتجارب في مجال تطوير مشاريع الطاقة الشمسية والريحية على نطاق واسع، والتعاون الإقليمي في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الهيدروجين الأخضر؛ سادسها: تعزيز التنسيق في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، لننطلق معا نحو عمقنا الإفريقي ككتلة اقتصادية متكاملة؛ أما النقطة السابعة فهمت إرساء تعاون ثنائي في مجال المعادن، من خلال التعزيز المتبادل للقدرات في مجال التعدين، وتبادل الخبرات والمعطيات في مجال الاستكشاف المعدني.
وأكد أخنوش في سياق كلمته، على “أهمية تحيين الإطار القانوني المنظم لعلاقاتنا للاستجابة للطموح الذي يحدونا، ولمواكبة التحولات العالمية المتسارعة”، قائلا “إن التوقيع اليوم على عدد من الآليات القانونية، يعد خطوة هامة في هذا الاتجاه، وإشارة قوية على رغبتنا المشتركة في الدفع بعلاقاتنا الثنائية إلى الأمام”.