أعلن عبد اللطيف وهبي عن شروع وزارة العدل، بتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في إعداد مشروع منصة رقمية متكاملة تروم تسجيل وتصنيف جميع التصاريح المتعلقة بالتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية بشكل فوري، مع تمكين الجهات المختصة من الولوج الآني إلى المعطيات المحينة.
وأشار الوزير، في جواب عن سؤال كتابي تقدمت به النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني، إلى أن هذه المنصة ستعتمد نظاما متطورا للإشعارات الإلكترونية الفورية، يتيح التبليغ عن أي تعديل أو تراجع في قرارات التبرع، خاصة في الحالات المستعجلة، بما يعزز التنسيق بين المحاكم والمؤسسات الاستشفائية.
وأبرز المسؤول الحكومي، أن غياب قاعدة بيانات وطنية موحدة يعد من أبرز الإشكالات التي تعيق تدبير هذا الملف، حيث يؤدي إلى صعوبات في التحقق الفوري من وضعية المتبرعين، فضلا عن تعقيد مساطر التبليغ عن التراجع وتأخر انتقال المعطيات بين الجهات المعنية.
وفي السياق ذاته، أكد وهبي أن الوزارة عملت على مواكبة تنزيل مقتضيات القانون رقم 16.98 المتعلق بالتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية، من خلال عقد اجتماعات تقنية لمعالجة الإكراهات المرتبطة بتطبيقه، لاسيما ما يتعلق بمسطرة التبرع من طرف القاصرين، أو عدم مطابقة بعض وثائق الموافقة للشروط القانونية، إلى جانب صعوبة الولوج إلى التصريحات في حالات الوفاة الدماغية.
كما تم، وفق المصدر ذاته، إحداث لجنة تقنية مشتركة تضم مختلف المديريات المعنية، حيث باشرت هذه الأخيرة إجراءات عملية، من بينها تجميع معطيات حول عدد التصريحات المسجلة بمحاكم المملكة خلال الفترة الممتدة بين 2013 و2023، بهدف إرساء قاعدة بيانات دقيقة تمهد لعملية الرقمنة الشاملة.
وفي إطار تقييم الوضعية الميدانية، تمت برمجة زيارات لعدد من المحاكم الابتدائية التي سجلت نسبًا مرتفعة من طلبات التبرع، قصد الوقوف على طرق تدبير السجلات ومسارات معالجة الملفات، وكذا رصد الاختلالات المرتبطة بتبادل المعطيات مع المصالح الصحية.
ويأتي هذا المشروع في سياق تعزيز النجاعة المؤسساتية وتحديث الإدارة القضائية، بما يضمن سرعة التدخل في الحالات الحرجة، ويراعي الطابع الاستعجالي والحساس لعمليات التبرع وزرع الأعضاء.