يشهد واقع المعيشة بمدينة مراكش ارتفاعا ملحوظا في الأسعار، ما أدى إلى تزايد حالة التذمر في صفوف الساكنة الذين شاركو شكاواهم عبر مواقع التواصل، في ظل تزايد تكاليف السكن والمواد الأساسية والخدمات، مقابل ضعف القدرة الشرائية.
ويؤكد متتبعون أن المدينة، التي تعزز مكانتها كوجهة سياحية عالمية، أصبحت في المقابل تعرف ضغطا متزايدا على مستوى المعيشة اليومية، حيث سجلت أسعار الكراء ارتفاعا كبيرا، خاصة في المناطق الحيوية، بفعل الطلب المتزايد من السياح والمستثمرين، إلى جانب تنامي ظاهرة السمسرة وتحويل عدد من الشقق إلى كراء سياحي.
كما عرفت أسعار المواد الغذائية بدورها زيادات لافتة، من بينها الخضر والفواكه، حيث بلغ سعر الطماطم مستويات مرتفعة تراوحت بين 15 و18 درهما للكيلوغرام، نتيجة عوامل مرتبطة بالتصدير والتقلبات المناخية وتراجع الإنتاج.
وامتدت موجة الغلاء لتشمل قطاعات الخدمات، إذ ارتفعت كلفة الأكل بالمطاعم والمقاهي، فضلا عن النقل، ما جعل عددا من المواطنين يواجهون صعوبات في تغطية مصاريفهم اليومية، في ظل غياب توازن بين الأسعار والدخل.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من سكان المدينة عن استيائهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بتدخل الجهات المختصة من أجل ضبط السوق والحد من المضاربات، وحماية القدرة الشرائية.
ويرى فاعلون جمعويون، أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على التوازن الاجتماعي، محذرين من تداعيات تحويل المدينة إلى فضاء موجه أساسا للسياحة على حساب الساكنة المحلية.
وتبقى مراكش، بين دينامية القطاع السياحي وضغط تكاليف العيش، أمام تحدي تحقيق توازن يضمن استدامة التنمية دون المساس باستقرار المواطنين.