أبرز وزير الفلاحة والصيد البحري البرتغالي خوسي مانويل فيرنانديش التزام بلاده بتقوية التعاون الفلاحي مع المغرب، وذلك على هامش افتتاح الدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب المنعقدة بمدينة مكناس.
وجاء هذا التصريح خلال حفل الافتتاح الذي ترأسه الأمير مولاي رشيد، حيث شدد المسؤول البرتغالي على متانة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، معتبرا أنهما يشتركان في رؤية موحدة لتعزيز التعاون في عدة مجالات حيوية تخدم مصالح الشعبين.
وسلط الوزير الضوء على التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وظاهرة الجفاف، مشيرا إلى امتلاك البرتغال خبرة متقدمة في هذا المجال، مدعومة باستثمارات مهمة، من بينها مبادرة وطنية تروم تعبئة 5,4 مليارات يورو في قطاع الماء في أفق سنة 2030.
ودعا إلى توسيع مجالات التعاون لتشمل الصحة الحيوانية والنباتية، خاصة في ما يتعلق بالبحث العلمي والابتكار، وتحسين فعالية اللقاحات، فضلا عن تطوير تقنيات حديثة لتعزيز مقاومة المحاصيل الزراعية للأمراض والظروف المناخية القاسية.
وفي السياق ذاته، أكد المسؤول البرتغالي أهمية تعزيز المبادلات التجارية بين البلدين، معبرا عن اعتزازه باختيار بلاده ضيف شرف لهذه الدورة، ومؤكدا حرصه على الارتقاء بمستوى الشراكة الثنائية.
ويعرف الملتقى، المنظم تحت الرعاية السامية لـالملك محمد السادس، مشاركة واسعة لسبعين دولة، ويقام بساحة صهريج السواني على مساحة تقدر بـ37 هكتارا، تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، حيث تستمر فعالياته إلى غاية 28 أبريل الجاري، مع فتح أبوابه للعموم ابتداءً من 22 أبريل.
ويعكس اختيار البرتغال كضيف شرف لهذه الدورة الدينامية المتنامية في العلاقات المغربية البرتغالية، خاصة في ظل سياق دولي يتسم بتحديات متزايدة تفرض تعزيز الشراكات القائمة على التكامل والثقة.