حمّلت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مسؤولية استمرار الاختلالات التي تعرفها المنظومة الدوائية، محذّرة من تداعياتها على الأمن الدوائي والصحي للمواطنين، في ظل ما وصفته بتعثر تنزيل الإصلاحات المتفق عليها.
وأفادت الكونفدرالية، في بلاغ لها، أن مختلف الملفات الإصلاحية التي جرى التوافق بشأنها مع الوزارة “أُجهضت” بسبب غياب التفعيل العملي، رغم عقد اجتماعات متعددة وتدارس مذكرات تقنية حظيت بقبول مبدئي منذ سنة 2023، معتبرة أن هذا التعثر يعرقل النهوض بالقطاع الصيدلي.
وجاء هذا الموقف تفاعلاً مع تصريح وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمام مجلس المستشارين، والذي أكد فيه أن إصلاح قطاع الصيدلة يعتمد على مقاربة تشاركية، وأن أي تغييرات ستتم في إطار الحوار مع المهنيين.
غير أن الكونفدرالية، اعتبرت أن ما يُقدم كـ“حوار مستمر” لا يتعدى، في نظرها، لقاءات انتقائية مع هيئات محدودة التمثيلية، ولا يفضي إلى حلول ملموسة.
وفي السياق ذاته، شددت الهيئة المهنية على تمسكها بتصريح الوزير الذي أكد أن توصية “فتح رأسمال الصيدليات” لا تدخل ضمن البرنامج الحكومي أو الوزاري، معتبرة ذلك “التزاماً سياسياً ملزماً” بعدم التفاعل مع هذه التوصية خلال ما تبقى من الولاية الحكومية، ومشيرة إلى أن هذا الموقف جاء نتيجة “مسار نضالي” خاضه الصيادلة، خاصة بعد الوقفة الاحتجاجية المنظمة في 9 أبريل الجاري.
وسجلت الكونفدرالية أن النهج الحالي في تدبير الحوار “يهز منسوب الثقة” داخل القطاع، مؤكدة أن استعادة هذه الثقة تقتضي التنزيل الفوري للإصلاحات المتفق عليها، بعيداً عن “التماطل أو الانتقائية”، لاسيما أن هذه الإصلاحات، بحسبها، لا تتطلب سوى إرادة سياسية حقيقية.