شهدت منطقة تقرمت بولاية تمنراست جنوب الجزائر، خلال الأيام الأخيرة، عملية أمنية واسعة استهدفت مخيمات لمهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في إطار تدخل شاركت فيه وحدات من الجيش والدرك الوطني، وفق ما أفادت به مصادر محلية وتقارير إعلامية متداولة.
ووفق المعطيات نفسها، فقد أسفرت العملية عن تفكيك عدد من التجمعات العشوائية التي كان يقيم فيها مهاجرون يُعتقد أنهم ينحدرون من دول مثل نيجيريا والكاميرون، في ظروف وُصفت بالقاسية، وسط حديث عن اعتقال عدد من الأشخاص.
كما تحدثت بعض التقارير غير الرسمية عن إتلاف خيام خلال التدخل الأمني، دون صدور توضيحات رسمية تفصيلية بشأن ملابسات ما جرى.
وتشير تقارير حقوقية وإعلامية سابقة إلى أن السلطات الجزائرية تنفذ من حين لآخر عمليات ترحيل وإبعاد لمهاجرين غير نظاميين نحو مناطق حدودية أو داخلية، في إطار جهودها المعلنة للحد من الهجرة غير النظامية وشبكات التهريب، وهي عمليات أثارت في أكثر من مناسبة جدلاً حقوقياً بشأن ظروف تنفيذها.
ولم تصدر، إلى حدود الساعة، أي إفادات رسمية من الجهات الجزائرية المعنية بخصوص تفاصيل هذه العملية الأخيرة أو ما تم تداوله بشأنها، في وقت تتواصل فيه الدعوات من منظمات حقوقية إلى ضرورة ضمان احترام المعايير الإنسانية في التعامل مع المهاجرين غير النظاميين.