أقدمت القاعات السينمائية المغربية الكبرى على سحب فيلم “المطرود من رحمة الله” للمخرج هشام العسري من برمجتها، بعد أسبوعين فقط من بدء عرضه، وذلك في أعقاب موجة جدل واسعة رافقت العمل منذ الترويج له.
وأوضح العسري، أن الفيلم واجه عراقيل متعددة منذ انطلاقه، مرتبطة بعنوانه ومضمونه، إلى جانب دعوى قضائية رفعت ضده ومطالب من بعض الجمعيات بمنعه، مشيرا إلى أن الضغوط امتدت إلى مهنيي القطاع، حيث أبدى عدد من مسؤولي القاعات تحفظهم تجاه برمجته، بل واقترح بعضهم تغيير عنوانه، وهو ما رفضه المخرج.
وعزا المتحدث أسباب السحب إلى منطق السوق الذي يفضل الأعمال التجارية ذات الإقبال الواسع، مقابل تراجع حضور “سينما المؤلف”، منتقدا ظروف توزيعها وبرمجتها في أوقات ضعيفة، معتبراً أن ذلك يحد من فرص نجاحها رغم وجود التزام قانوني بعرض الإنتاجات الوطنية.
في المقابل، أثار الفيلم نقاشا حادا على منصات التواصل الاجتماعي بسبب مضامينه، حيث اعتبرته بعض الجهات صادما ومخالفا للثوابت، فيما دافع آخرون عنه كعمل فني يندرج ضمن حرية التعبير، في وقت أعلنت فيه جمعية ربيع السينما إحالة شكايتها إلى رئاسة النيابة العامة للنظر في محتوى المقطع الترويجي.