أكد عمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، أن قطاع الكيمياء والباراكيمياء يعد أول قطاع في الصناعة المغربية، محققا رقم معاملات يفوق 200 مليار درهم، ومساهما بنسبة 23 في المائة من مجموع الصادرات الصناعية الوطنية، ما يجعله رافعة أساسية للاقتصاد الوطني.
وأوضح حجيرة، في تصريح لموقع الأنباء تيفي على هامش افتتاح أشغال الدورة الرابعة من المنتدى الدولي للكيمياء، أن من أبرز الإكراهات التي تواجه الصناعة الكيميائية والباراكيميائية بالمغرب مسألة التمركز الجغرافي، حيث إن 85 في المائة من هذا النشاط الصناعي يتركز فقط في جهتين هما جهة الدار البيضاء-سطات وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
وأشار إلى أن هذا الوضع يفرض ضرورة العمل على توسيع انتشار القطاع ليشمل باقي جهات المملكة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى تحقيق تنمية متوازنة وضمان “مغرب بسرعة واحدة”، بما يتيح فرصا متكافئة للاستثمار والتشغيل في مختلف المناطق.
وأضاف أن الإكراه الثاني يرتبط بالاستهلاك المرتفع للطاقة، إذ يستهلك قطاع الكيمياء والباراكيمياء نحو 26 في المائة من إجمالي الطاقة، ما يستوجب على الفاعلين الصناعيين تطوير تقنيات جديدة واعتماد حلول مبتكرة تساهم في تقليص الاستهلاك الطاقي، مع التوجه بشكل أكبر نحو الطاقات النظيفة والمتجددة.
وشدد المسؤول الحكومي على أن مستقبل هذا القطاع يمر عبر تعزيز الاستدامة والنجاعة الطاقية، إلى جانب توسيع القاعدة الصناعية على المستوى الترابي، بما يواكب التحولات الاقتصادية والبيئية التي يشهدها المغرب.