قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مساء أمس الاثنين، حصيلة خمس سنوات من عمل الحكومة، من خلال شريط تواصلي مطول تجاوزت مدته 25 دقيقة، استعرض فيه أبرز الأوراش والإصلاحات التي باشرتها الحكومة في عدد من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، مؤكداً أن المرحلة تميزت بإطلاق مشاريع كبرى لتعزيز أسس “الدولة الاجتماعية” وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وفي قطاع الصحة، أبرز أخنوش أن الحكومة عملت على معالجة اختلالات تراكمت لسنوات، من خلال إعادة تأهيل حوالي 1400 مركز صحي للقرب، وإطلاق برنامج إضافي لتأهيل 1600 مركز آخر، إلى جانب توسيع العرض الاستشفائي الجامعي عبر رفع عدد المستشفيات الجامعية من خمس إلى ثماني مؤسسات، مع مواصلة بناء مستشفيات جديدة بعدد من الجهات.
كما أشار إلى تقليص مدة تكوين الأطباء إلى ست سنوات، والرفع من عدد المقاعد البيداغوجية بكليات الطب من أجل سد الخصاص في الموارد البشرية الصحية.
وفي محور التعليم، أكد رئيس الحكومة أن إصلاح المدرسة العمومية شكل أولوية مركزية، من خلال إطلاق نموذج “مدارس الريادة” الرامي إلى تحسين جودة التعلمات ومحاربة الهدر المدرسي، إلى جانب توسيع التعليم الأولي وتعزيز البنيات التحتية بالعالم القروي.
كما شدد على أن الحكومة أنهت ملف التعاقد عبر إدماج الأساتذة ضمن نظام أساسي موحد، مع إقرار زيادات في الأجور وتحسينات مهنية لفائدة رجال ونساء التعليم.
وعلى مستوى القدرة الشرائية، أوضح أخنوش أن الحكومة خصصت اعتمادات مالية مهمة لدعم المواد الأساسية، حيث بلغت ميزانية صندوق المقاصة 135.6 مليار درهم، فضلاً عن تخصيص 17 مليار درهم للحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء، ومواصلة دعم مهنيي النقل خلال فترات ارتفاع أسعار المحروقات.
كما أشار إلى إطلاق برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي استفاد منه أكثر من 96 ألف مواطن، مع تقديم دعم مالي يتراوح بين 70 ألف و100 ألف درهم حسب قيمة السكن.
وأكد رئيس الحكومة أن الحوار الاجتماعي مع النقابات أفضى إلى اتخاذ قرارات مهمة، شملت الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، ومراجعة الضريبة على الدخل، وإقرار زيادات عامة في أجور الموظفين، معتبراً أن هذه الإجراءات ساهمت في تحسين دخل الأسر المغربية والتخفيف من الأعباء المعيشية.
وفي الجانب الاقتصادي، كشف أخنوش أن الحكومة رفعت حجم الاستثمار العمومي من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى 380 مليار درهم سنة 2026، مبرزاً أن ميثاق الاستثمار الجديد ساهم في جذب مشاريع كبرى من المرتقب أن توفر نحو 245 ألف منصب شغل.
وأضاف أن الاقتصاد الوطني تمكن من إحداث 850 ألف منصب شغل غير فلاحي بين سنتي 2021 و2025، بالتوازي مع تحقيق طفرة في الصادرات الصناعية، وتحول المغرب إلى أول منتج للسيارات بإفريقيا بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون سيارة سنوياً.
وفي قطاع الفلاحة، أكد أخنوش أن الحكومة واصلت تنفيذ برامج تهدف إلى تعزيز السيادة الغذائية، عبر توسيع المساحات المسقية التي بلغت 246 ألف هكتار خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى دعم مربي الماشية وإطلاق برامج لإعادة تشكيل القطيع الوطني في ظل تداعيات الجفاف المتكرر.
أما في قطاع السياحة، فأوضح رئيس الحكومة أن المخطط الاستعجالي الذي أعقب جائحة كورونا، إلى جانب خارطة الطريق السياحية 2023-2026، مكّنا المغرب من استعادة دينامية القطاع وتحقيق أرقام قياسية، باستقطاب أكثر من 19.8 مليون سائح، ما ساهم في إحداث نحو 92 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، وترسيخ مكانة المملكة كوجهة سياحية رائدة على المستوى الإفريقي.