واصلت هيئة دفاع عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، مرافعاتها أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في إطار جلسات محاكمة المتابعين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، مجددة التأكيد على براءة موكلها من التهم المنسوبة إليه.
وخلال الجلسة، اعتبر الدفاع أن ملف القضية يستوجب العودة إلى وقائع سنة 2015، المرتبطة بحجز شاحنات محملة بكميات كبيرة من المخدرات، مشيرا إلى أن تلك الوقائع كانت موضوع محاضر رسمية وأحكام قضائية سابقة، ما يجعلها مرجعا أساسيا لفهم حيثيات الملف الحالي.
وأبرز الدفاع، أن العملية الأمنية التي أشرف عليها المكتب المركزي للأبحاث القضائية آنذاك أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص في حالة تلبس، متسائلا عن أسباب حصر التحقيق في جزء من المعطيات المرتبطة بالقضية دون غيرها، رغم وجود عناصر أخرى اعتبرها ذات صلة مباشرة بالوقائع.
كما أثار الدفاع ما وصفه بوجود تناقضات في تصريحات بعض المتهمين والشهود، خاصة فيما يتعلق بعدد الشاحنات المحجوزة ومواصفاتها، معتبرا أن هذه الاختلافات تضعف الرواية المعتمدة في المتابعة.
واستند المحامي إلى معطيات تقنية وخبرات مدرجة في الملف، قال إنها لا تدعم فرضية ارتباط بعيوي بالشاحنات موضوع الحجز، مؤكدا أن الأبحاث المنجزة بشأن الاتصالات الهاتفية والتحويلات المالية لم تسفر عن أي دليل مباشر يربطه بالأفعال المتابع من أجلها.
وفي جانب آخر من مرافعته، انتقد الدفاع توصيف القضية إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، معتبرا أن هذا اللقب ساهم في التأثير على الرأي العام وأضر بمبدأ قرينة البراءة، داعيا إلى التعامل مع الملف في إطاره القضائي بعيدا عن أي أحكام مسبقة.
كما شكك في القيمة القانونية لبعض المعطيات التقنية المعتمدة في الملف، خاصة تلك المتعلقة بالمكالمات الهاتفية، مؤكدا أن الدفاع طالب بإجراء خبرة مستقلة لإعادة فحصها والتأكد من دلالتها الحقيقية.
وختمت هيئة الدفاع مرافعتها بالتشديد على أن عناصر الإثبات المقدمة لا تكفي، من وجهة نظرها، لإدانة عبد النبي بعيوي، ملتمسة من المحكمة التصريح ببراءته من كافة التهم الموجهة إليه.