أعادت وفاة عاملة زراعية موسمية مغربية بإقليم هويلفا جنوب إسبانيا، إثر تعرضها لضربة شمس خلال عملها بإحدى الضيعات الفلاحية، الجدل حول أوضاع العاملات المغربيات الموسميات بالخارج، وسط مطالب متزايدة بفتح تحقيق في ملابسات الحادث وتعزيز إجراءات الحماية والمراقبة.
وأثارت الفاجعة موجة واسعة من الاستنكار في الأوساط النقابية والحقوقية المغربية والإسبانية، بعدما فارقت العاملة، التي تدعى حكيمة وتنحدر من مدينة سيدي قاسم، الحياة بعد نحو أربعين يوماً فقط من وصولها إلى إسبانيا للمشاركة في موسم جني الفراولة والفواكه الحمراء.
وفي بيان استنكاري، عبر “تنظيم المرأة بالقطاع الفلاحي” التابع للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء نقابة الاتحاد المغربي للشغل، عن بالغ حزنه إزاء وفاة العاملة، معتبراً أن الحادث يعكس استمرار معاناة العاملات الموسميات في ظل ظروف عمل وإقامة وصفها بـ”غير المقبولة”.
وأكد التنظيم النقابي، أن هذه المأساة ليست الأولى من نوعها، مذكراً بوفاة عاملة مغربية أخرى سنة 2019 بسبب ظروف مشابهة، ومحملاً الجهات المعنية مسؤولية عدم اتخاذ إجراءات كافية لحماية العاملات رغم التنبيهات والمراسلات السابقة.
وطالبت النقابة وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بالتدخل العاجل والتنسيق مع السلطات الإسبانية لضمان احترام شروط السلامة والصحة المهنية، ومراقبة مدى التزام المشغلين ببنود العقود ودفاتر التحملات، فضلاً عن تطبيق الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية العمال والعاملات من الاستغلال والتمييز والعنف.