دعا إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إلى اتخاذ تدابير تشريعية ملموسة لمحاربة الفساد وتضارب المصالح، معتبرا أن ترسيخ النزاهة والشفافية يقتضي القطع مع استغلال النفوذ السياسي لتحقيق مكاسب اقتصادية، وربط الالتزامات الحكومية بإجراءات عملية تضمن حماية المال العام وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وأوضح الأزمي، اليوم الخميس خلال مداخلة فريق العدالة والتنمية في الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، أن محاربة الفساد والقطع مع ممارسات تضارب المصالح تقتضيان الانتقال من إعلان النوايا إلى اتخاذ تدابير عملية، مشيرا إلى أن النقاش العمومي بشأن تضارب المصالح في قطاعات الصحة والأدوية والتحليلات الطبية والفلاحة والثقافة والتعمير يستدعي التوضيح والحسم.
ودعا المتحدث إلى استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، خاصة من خلال تجريم الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح طبقا للفصل 36 من الدستور، وتعزيز التصريح الإجباري بالممتلكات وتجريم تسريب المعلومات للحصول على امتيازات، معتبرا أن هذه الإجراءات من شأنها الحد من استغلال النفوذ وتحقيق المساواة أمام القانون.
وفي هذا السياق، أعلن الأزمي أن فريق العدالة والتنمية سيقدم، بعد تنصيب الحكومة، أربعة مقترحات قوانين تستند إلى مشاريع سابقة وتوصيات الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، التي قدمتها منذ نونبر 2023.
وتتعلق هذه المقترحات بتجريم الإثراء غير المشروع ومكافحة الزيادة الكبيرة وغير المبررة في الثروة، وحماية الموظفين العموميين المبلغين عن أفعال الفساد بالإدارات العمومية، إلى جانب توحيد وتحيين التشريع المتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم تسريب المعلومات المتميزة للحصول على الفوائد والامتيازات.
للمزيد من التفاصيل...