أكدت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن (FISA)، أن سوق الدواجن الوطني يشهد حاليا ظرفية مؤقتة تتسم بوجود عرض يفوق مستوى الطلب، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في أسعار البيع على مستوى الإنتاج، سواء بالنسبة للحوم الدواجن أو لبيض الاستهلاك.
ووفق بيان للفيدرالية، فإن هذا الوضع يرجع أساسا إلى الارتفاع المسجل في القدرات الإنتاجية خلال الأشهر الأخيرة، في وقت عرف فيه الطلب تباطؤا مؤقتا. مشيرا إلى أن اقتراب عيد الأضحى المبارك كان له تأثير على سلوك المستهلكين، حيث اتجه جزء من الطلب، بشكل اعتيادي خلال هذه الفترة، نحو اقتناء الأغنام.
وسجلت الفيدرالية أن الأسعار على مستوى الإنتاج توجد حاليا في مستويات منخفضة بشكل ملحوظ، مما يفرض ضغوطا كبيرة على مداخيل المربين والمنتجين.
أكدت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، أن هذه الوضعية تظل ظرفية ومؤقتة، ولا تمس بالأسس المتينة التي يرتكز عليها قطاع الدواجن المغربي، الذي يتوفر على قدرات إنتاجية مهمة واستثمارات مهيكلة وخبرة مهنية معترف بها. مشددة على أن القطاع سيظل معبأ بالكامل لضمان تزويد منتظم للسوق الوطنية بلحوم الدواجن وبيض الاستهلاك، باعتبارهما من المنتجات الأساسية للأمن الغذائي للمواطنين.
وشددت على أن هذه المرحلة تبرز الحاجة إلى تسريع جهود هيكلة حلقات التسويق والتثمين والتوزيع والتصنيع والتصدير داخل السلسلة الإنتاجية، بما يساهم في تحسين تنظيم الأسواق وتعزيز آليات الرصد والاستباق، للحد من الاختلالات بين العرض والطلب.
هذا، وجددت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن تشبثها بمبادئ حرية المنافسة وحرية الأسعار، داعية إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين التنظيم الاقتصادي للقطاع، والحفاظ على الاستثمارات المنجزة من طرف المهنيين، وضمان استدامة الإنتاج الوطني. مشيرة إلى استمرار تعبئتها إلى جانب السلطات العمومية وكافة الفاعلين في القطاع لمواكبة العودة التدريجية إلى توازن أفضل للسوق، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.