وجهت نادية التهامي، النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، سؤالين كتابيين إلى كل من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن تدبير مشروع المحج الملكي بمدينة الدار البيضاء، وما يرافقه من إشكالات مرتبطة بالتعويضات ونزع الملكية.
وأوضحت التهامي أن الدراسات الخاصة بهذا المشروع انطلقت منذ سنة 1989، غير أن عدداً من ملاك المنازل والمحلات التجارية والمكترين لا يزالون ينتظرون تسوية أوضاعهم وإنصافهم في إطار مساطر نزع الملكية للمنفعة العامة.
وأشارت البرلمانية إلى أن معطيات توصلت بها من فاعلين مدنيين محليين تفيد بأن المشروع عرف اختلالات على المستويين التدبيري والقانوني والعقاري، خصوصاً خلال مرحلة تصفية الوعاء العقاري التي أشرفت عليها شركة التهيئة الجماعية قبل أن يتم تعويضها بشركة أخرى.
وأضافت أن وتيرة الهدم تسارعت منذ أواخر سنة 2024 تحت مبرر معالجة الدور الآيلة للسقوط، في وقت ما تزال فيه تساؤلات مطروحة بشأن مدى اعتماد مقاربة تشاركية تضمن حماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للساكنة المتضررة.
وطالبت التهامي بالكشف عن الإجراءات والتدابير المزمع اتخاذها لإنصاف الملاك والمكترين ومسيري المحلات التجارية، من خلال تعويضات عادلة تعكس القيمة السوقية والتجارية الحقيقية للعقارات المعنية.
كما استفسرت عن الجهة التي تتحمل المسؤولية القانونية بشأن قرارات الهدم ولوائح الإحصاء، وإمكانية مراجعة حالات الإقصاء، فضلاً عن آليات تفعيل الحوار والوساطة مع ممثلي الساكنة، وضمان تطبيق منهجية “لا هدم قبل التعويض والاستفادة”، بما يراعي الأوضاع الاجتماعية للأسر المعنية.