صعّد حزب “فوكس” اليميني المتطرف في إسبانيا من خطابه المعادي للمهاجرين والمسلمين بمدينة سبتة المحتلة، بعدما أطلقت إحدى قياداته الوطنية تصريحات مثيرة للجدل اعتبرت فيها أن الأسر في المدينة تواجه ما وصفته بـ”تهديد ثقافة إسلامية مغايرة لثقافتنا”، وهو ما أثار ردود فعل رافضة داخل الأوساط المحلية.
وجاءت هذه التصريحات على لسان أينوا غارسيا، المسؤولة الوطنية عن شؤون الأسرة بالحزب، خلال ندوة صحفية عقدتها بمدينة سبتة إلى جانب الأمين العام لـ”فوكس” في المدينة، خوان سيرخيو ريدوندو، في إطار زيارة تهدف إلى الوقوف على الأوضاع المحلية وعرض مواقف الحزب من عدد من القضايا.
واعتبرت غارسيا أن سبتة تواجه تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة، مرجعة ذلك إلى تدفقات الهجرة، ومدعية أن بعض الأحياء تشهد “تغيراً في الهوية والثقافة ونمط العيش”، كما ربطت بين ارتفاع معدلات البطالة والفقر وبين تزايد أعداد المهاجرين، متحدثة عما وصفته بـ”غزو مهاجرين غير مسبوق”.
وفي أكثر تصريحاتها إثارة للجدل، زعمت القيادية اليمينية أن الأسر في سبتة “يتم استبدالها بثقافة إسلامية معادية لثقافتنا”، مضيفة أن هذه الثقافة “تنتقص من مكانة المرأة”، وفق تعبيرها.
كما انتقدت غارسيا السياسة الحكومية المتعلقة برعاية القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم، معتبرة أن الحكومة الإسبانية تخصص ملايين اليوروهات لهذه الفئة، في وقت تعاني فيه العديد من الأسر المحلية من أوضاع اقتصادية صعبة.
من جانبه، هاجم الأمين العام لحزب “فوكس” في سبتة، خوان سيرخيو ريدوندو، حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، محملاً إياها مسؤولية الأوضاع التي تعيشها المدينة، كما وجه انتقادات لرئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، متهماً إياه بدعم سياسات الحكومة المركزية.
للمزيد من التفاصيل...