أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن “السيادة الاستراتيجية” أصبحت خياراً وطنياً يفرضه السياق الدولي الراهن، داعياً إلى تقوية القدرات الوطنية وتقليص التبعية في القطاعات الحيوية، بما يعزز استقلال القرار الوطني ويحسن ظروف عيش المواطنين.
وجاء ذلك خلال ندوة وطنية نظمها حزب الاستقلال، مساء الخميس 16 يوليوز 2026 بمدينة سلا، حول موضوع “السيادة الاستراتيجية”، بحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية للحزب، ووزراء وبرلمانيين وخبراء وأطر الحزب، إلى جانب ممثلي تنظيماته الموازية وروابطه المهنية.
وأوضح بركة، أن مفهوم السيادة أصبح مرتبطاً بقدرة الدولة على تأمين احتياجات المواطنين في مجالات الغذاء والماء والطاقة والصناعة والتكنولوجيا، بعيداً عن تأثير الأزمات والتقلبات الدولية.
واعتبر، أن السيادة الاستراتيجية تقوم على الانفتاح والتعاون مع مختلف الشركاء من موقع قوة، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني، مؤكداً أنها رؤية عملية تهدف إلى تعزيز الأمن الاقتصادي والاجتماعي وتحسين جودة حياة المواطنين.
واستعرض الأمين العام لحزب الاستقلال خمسة مرتكزات أساسية لتحقيق هذا التوجه، تشمل تقليص مظاهر التبعية الاستراتيجية، وتوجيه الطلبيات العمومية لدعم الإنتاج الوطني، وتعزيز السيادة الغذائية عبر دعم الإنتاج المحلي وحماية القدرة الشرائية، إضافة إلى تحقيق السيادة الرقمية من خلال تطوير محتوى وذكاء اصطناعي يعكس خصوصية المغرب، فضلاً عن تقوية السيادة الصناعية عبر رفع نسبة الإدماج المحلي وتشجيع التصنيع الوطني.
وفي هذا السياق، أبرز بركة تجربة إنتاج وحدات متنقلة لتحلية مياه البحر بكفاءات مغربية، بشراكة بين وزارة التجهيز والماء ووزارة الصناعة والتجارة ووزارة الداخلية، معتبراً أنها نموذج ناجح لبناء صناعة وطنية ذات قيمة مضافة، مكنت المغرب من تصدير هذه الوحدات إلى عدد من الدول الإفريقية.
للمزيد من التفاصيل...