دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى إطلاق إصلاحات سياسية وقانونية اعتبرتها ضرورية لترسيخ دولة الحق والقانون وضمان احترام الحقوق والحريات، منتقدة ما وصفته باستمرار مظاهر “البنية السلطوية” وتراجع الوضع الحقوقي بالمغرب، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.
وأوضحت الجمعية، في بيان أصدره مكتبها المركزي بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية، أن الديمقراطية لا تنفصل عن حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون، معتبرة أن تخليد هذه المناسبة يشكل محطة للتذكير بأهمية إشراك المواطنين في صناعة القرار.
وفي تقييمها للوضع الداخلي، انتقدت الجمعية ما وصفته بـ”القوانين التراجعية”، وخصت بالذكر قانون الإضراب وقانون المحاماة الجديد وقانوني المسطرة المدنية والجنائية، معتبرة أن هذه النصوص تطرح، من وجهة نظرها، إشكالات مرتبطة بحقوق المتقاضين واستقلالية الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.
كما انتقدت استمرار محاكمات عدد من النشطاء والصحافيين والمدونين ومناهضي التطبيع، وتطرقت إلى الأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك “جيل زيد”.
وفي الملف الانتخابي، اتهمت الجمعية جهات لم تسمها بمحاولة التأثير في الخريطة الانتخابية ومخرجاتها عبر المال والنفوذ، معتبرة أن هذه الممارسات من شأنها التأثير على ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة, ودعت في هذا السياق إلى ضمان نزاهة الاستحقاقات وإحداث هيئة مستقلة عن وزارة الداخلية تتولى الإشراف على العملية الانتخابية.
كما شملت انتقادات الجمعية عدداً من السياسات العمومية في مجالات التعليم والصحة والتشغيل والقدرة الشرائية والبيئة والماء، معتبرة أنها ساهمت في اتساع الفقر والهشاشة والفوارق الاجتماعية. وطالبت في المقابل بتعزيز استقلال القضاء وحماية حرية الرأي والتعبير والصحافة والتظاهر السلمي، وسحب القوانين التي تعتبرها تراجعية، إلى جانب توسيع نطاق المصادقة على المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وفي ختام بيانها، دعت الجمعية مختلف القوى الحقوقية والنقابية والسياسية إلى توحيد جهودها من أجل ما وصفته بـ”تصحيح المسار الديمقراطي”، وترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز مشاركة المواطنين في الحياة العامة.
للمزيد من التفاصيل...